فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 835

قيادتهم ذات التوجهات الشيوعية، تلقى الأنصار تشجيعا من الجانب الروسي بينما استطاع الإعلام الروسي، جنبا إلى جنب مع النجاح المتواصل الذي حققه الجيش الأحمر، جعلهم يتطلعون إلى روسيا بوصفها مصدرا للإلهام والدعم عندما حان الوقت للاستيلاء على السلطة"، ولكن في الفترة الممتدة من عام 1942 إلى عام 1943 كان مسئولو وحدة العمليات الخاصة غير مدركين مدى استعداد الاتحاد السوفييتي للحرب الباردة، وخلال لهفتهم على تأمين تعاون موسكو فيما يتعلق بالخطط الخاصة بهم، كانوا سعداء بدعم مطالبهم المتكررة لمساعدة بريطانيا على زرع عملائها في مختلف أنحاء العالم. وقد دافعوا في سذاجة عن زرع جهاز الاستخبارات السوفييتية عملاءه في العديد من النقاط الإستراتيجية المهمة في الإمبراطورية البريطانية مثل سنغافورة وهونج كونج لضمان أنه في حال انهيار الاتحاد السوفييتي سوف يكون هناك ما يكفي من مسئولي جهاز الاستخبارات السوفييتية في مناطق رئيسية من المقاطعات التابعة للإمبراطورية البريطانية مما يمكنهم من الاستمرار في السيطرة على عملائنا من أفراد جهاز الاستخبارات السوفييتية وتوجيههم في مختلف أنحاء العالم". هذا وقد أشارت وزارة الخارجية البريطانية إلى المخاطر الواضحة التي قد تنجم عن مساعدة عملاء جهاز الاستخبارات السوفييتية على التسلل إلى اركان الإمبراطورية، إلا أن جلادوين جيب، الرئيس التنفيذي لوحدة العمليات الخاصة، في ذلك الوقت، دافع في شدة عن ذلك الاقتراح، من ناحية أخرى، في تقييم ساذج على نحو ملحوظ للمنظمة التي قامت بتغيير اسمها في وقت لاحق إلى الكي جي بي أفاد جيب: أن هؤلاء العملاء لن يكونوا تابعين لاتحاد الأحزاب الشيوعية ولكنهم سوف يكونون عملاء الجهاز الشرطة الروسي. وأنا لا أعتقد في الواقع أن هناك أي مخاوف من ذلك". علاوة على ذلك رفضت وزارة الخارجية وجهاز الاستخبارات الخارجية MI 6 كلاهما الاقتراح بوصفه انتحارا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت