لوكاسيفيتش كان يجب علينا معرفة الخطط الخاصة بالاستخبارات الخارجية البريطانية وكانت الطريقة الوحيدة التي نستطيع أن نحقق بها ذلك هي أن يتسلل رجالنا على نحو ناجح داخل هذه الشبكات". وبمجرد اختراق هذه الشبكات، كان يجب تركها حيث هي، وتزويدها بمعلومات مغلوطة لإرسالها لي لندن وتغذية الاستخبارات السوفييتية بتفاصيل ما يحاول البريطانيون القيام عليه. كان هناك قرار بالا يتم المساس بها، مع الاستمرار في اكتشاف مهامها المحددة، وسرعان ما اكتشفنا، أن مهامها لم تكن تتمثل في التجمس فقط ولكن في تمهيد الطريق لجواسيس آخرين أيضا، وإعداد همزة وصل ونقاط جديدة لدعم مجموعات المقاومة والاتصال بها. تم إرسال أكثر من 30 عميلا بريطانيا، كان معظمهم من المهاجرين، إلى ليتوانيا وإيستونيا ولاتفيا على فترات أمتلت إلى عشر سنوات. كما أقاد أنطوني جافينديش الذي قام بصفته ضابطا في الاستخبارات الخارجية مقره في ألمانيا بالمساهمة في نقل بعضهم إلى لاتفيا، أفاد بأن كل المهام قد باءت بالفشل، وكذلك المحاولات المماثلة للاتصال بالحركة الوطنية الأوكرانية، ولم يكن ذلك يمثل أي مفاجأة لضباط الاستخبارات البريطانية أو الأمريكية الذين كانوا يعملون في ألمانيا في نهاية الحرب، ومن خلال استجواب نظرائهم الألمان والمنشقين السوفييت، أصبح واضحا أنه منذ العشرينيات تم اختراق معظم مجموعات المهاجرين الروس والأوكرانيين والقادمين من دول البلطيق من قبل عملاء الاستخبارات السوفييتية. وقد وصف أرنولد سيلفر، ضابط الاستخبارات الأمريكي الذي عمل في ألمانيا قبل انضمامه إلى الاستخبارات المركزية الأمريكية، الدليل على هذا الاختراق بأنه"مقنع بشكل مذهل". كما وجد أنه من المذهل"على الرغم من ذلك أن تقرر كل من الاستخبارات البريطانية والاستخبارات المركزية الأمريكية استخدام مجموعات اللاجئين التكوين شبكات داخل الاتحاد السوفييتي. تظرا لحجم التغلغل السوفييتي داخل