فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 835

تلك المجموعات، لم يكن من المتوقع أن مثل تلك العمليات قد تكون مفيدة لأي شخص باستثناء الاستخبارات الروسية، وبالطبع عاني كل من الاستخبارات الخارجية البريطانية والاستخبارات المركزية الأمريكية من الكارثة تلو الأخرى. لم تكن هناك عملية ناجحة واحدة. كما كان هناك تجاهل من قبل المسئولين عن اتخاذ القرار بالعمل مع مجموعات اللاجئين لكل ذلك الكم الهائل من المعلومات وكانت نتيجة ذلك فقدان حياة العديد من المهاجرين العملاء

كما قد تم القيام على تنسيق أنشطة بريطانيا في الحرب الباردة ضد الكتلة الشرقية من قبل لجنة رفيعة المستوي في وزارة الخارجية، أو لجنة روسيا، التي قررت في نوفمبر من عام 1948 انتهاج سياسة أكثر عدوانية عبر استخدام"عمليات خاصة محدودة تفعل كل شيء باستثناء حرب ساخنة شاملة. وقررت اللجنة أن"هدفنا بالتأكيد هو أن نقوم بتحرير البلاد التي تدور في الفلك السوفييتي بأي وسيلة ممكنة فيما عدا الحرب. كما اقترح السير ايفون كيركباتريك، مسئول مكتب الخارجية الذي كان مسئولا عن أنشطة الخدمة العمرية، محاولة إشعال عصيان مسلح في ألبانيا، مرة أخري باستخدام المهاجرين وربطهم بمجموعات المقاومة التي كان من المفترض أن تعمل داخل البلاد، وذلك عبر عملية مشتركة مع الأمريكيين، كان يديرها هارولد بيركنزه

ومع قيام فيلبي بالعمل ممثلا للاستخبارات الخارجية البريطانية في لجنة التنسيق للعملية، فقد كان محكوما عليها بالفشل منذ البداية. ولكن حتى دون مشاركته، كانت بالتأكيد سوف تبوء بالفشل، ولم يكن التصور هو ما كان سينا فقط حيث لم تكن توجد أي مجموعة مقاومة لإقامة علاقات معها? وإنما أيضا بسبب التنافس الدائر بين أجهزة الاستخبارات الأمريكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت