فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 835

طريقا، ولكننا في الواقع كنا نتنصت على الاتصالات الروسية، التي كانت تمر عبر ذلك الجزء من قطاعنا. فقمنا بحفر حفرة وطريقا طويلا لزرع أجهزة التنصت على كابلات خطوط الهاتف الروسية. وكانت مهمتي في بساطة تتلخص في توجيه الناس على السطح بعيدا عن الشرطة، والمارة من الفضوليين واستمر الأمر على هذا المنوال يوميا لمدة أسبوع، كنت أعمل مع شخصية تابعة للاستخبارات البريطانية في منتصف الثلاثينيات من العمر. كنا نقوم بالتخطيط بشكل سري لدى صاحبة الفندق غريبة الأطوار في الطرف الجنوبي من فيينا، وقد اعتدنا كل يوم العودة ونحن يغطينا الطين. ولسبب ما قام بإخبارها أنه يلعب كرة القدم، وقد اعتادت سؤاله على نحو مفعم بالشك قائلة:"أتلعب كرة القدم مرة أخرى سيدي؟ أتلعب كرة القدم مرة"

أخرى؟.

استمرت عمليات التنصت على خطوط الهاتف حتى عام 1955، عندما قام اللقاء بالانسحاب من النمسا، ولكن تم توفير تفاصيل كاملة حول النظام السوفييتي فيما يخص المعركة فضلا عن المعلومات الحيوية حول النوايا السوفييتية تجاه يوغوسلافيا. وأضاف كينج قائلا:"كان لدينا ثلاثة أنفاق في أوقات مختلفة. كانت عمليات مهمة وأصبح الزبائن في غاية الحماس لها، وخاصة المؤسسة العسكرية التي كانت تعتقد بأنها قد عثرت على صيد سمين"

قام بيتر لون رئيس الفرع الخاص بفيينا، بتكرار هذه العملية في برلين في نجاح عام 1955، حيث قام بحفر نفق طوله حوالي 600 ياردة تحت المنطقة السوفييتية بالاشتراك مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية. ولمدة بلغت حوالي عام، حتى تم الكشف عن ذلك في مؤتمر صحفي سوفييتي، استطاعوا الحصول على معلومات وفيرة حول الجيش السوفييتي، والأهم من ذلك، على معلومات تفصيلية حول اتهام خروتشوف الستالين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت