فهرس الكتاب
وعلى ذلك، قام مونتي وودهاوس، الذي كان يشغل منصب رئيس مكتب جهاز الاستخبارات الخارجية البريطانية في طهران، وجورج كينيدي الصغير، الذي كان يعمل مراقبا لمنطقة الشرق الأوسط من نيقوسيا، بتدبير مؤامرة الإطاحة بمصدق من خلال نشر العلف بالشوارع، حيث قام على ذلك عملاء المكتب الرئيسي لجهاز الاستخبارات الخارجية MI 6 بطهران بالتعاون مع الأخوة رشيد- وتبع ذلك القيام بالانقلاب. وأثناء المضي قدما لتنفيذ تلك الخطط، قام مصدق بقطع العلاقات مع البريطانيين، تاركا الاستخبارات الخارجية MI 6 دون قاعدة داخل طهران، وقام رودهاوس بالطيران إلى واشنطن، في محاولة لإشراك الاستخبارات المركزية الأمريكية في الأحداث. وكتب يقول لقد قررت أن أقوم بتأكيد التهديد الشيوعي لإيران فضلا عن استعادة السيطرة على صناعة النفط. وقد تطلب الأمر وجود موردين منفصلين في تلك الخطة، وهما المنظمة المدنية التي يديرها الأخوة رشيد، وعدد من قادة القبائل في الجنوب. وكنا ننوي تنشيطهما معا. وكانت المنظمة المدنية تشتمل على كبار ضباط الجيش والشرطة ونواب مجلس الشيوخ وأعضائه ومعي وتجار صحف ومحررين وسياسيين محنكين فضلا عن زعماء الغوغاء، وكانت كل تلك القوات تحت قيادة الأخوة وكان هدفها السيطرة على طهران مع تفضيل الحصول على دعم من الشاه، ولكن إذا لزم الأمر كان يمكن تحقيق ذلك بدونه مع اإلقاء القبض على مصدق ووزرائه. وفي الوقت نفسه، كان من المقرر أن يستعرض قادة القبائل قوتهم في المدن الرئيسية في الجنوب
ولمدة أسبوع تقريبا، قام الغوغاء الذين تحركهم دولارات الاستخبارات الأمريكية، بإثارة الاضطرابات في شوارع طهران مما أدى إلى مصرع المئات من الأشخاص تحت الأقدام. وخلف الستار، أدت الاتصالات المؤثرة