فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 835

الغربية. وبحلول أغسطس من عام 1944، عنت لجنة الاستخبارات المشتركة ايران والعراق منطقة قابلة لنشوب احتكاك في سهولة بين الطرفين، حيث قدمت تقريرا قالت فيه إنه من الواضح أنه فيما يخص الحرب، من المرجح أن تضرب روسيا بلاد العراق وفارس من أجل أن تكتسب عمقا في الدفاع عن حقول بترول القوقاز، وحرماننا من أهم مصادر البترول وتوفير منفذ لها على الخليج الفارسي.

كما تركزت المصالح البريطانية في إيران في الشركة الأنجلوايرانية، حيث اشترى تشرشل حصة الأغلبية لصالح الحكومة عالم 1914 هذا إضافة إلى ضمان تدفق البترول رخيص الثمن الذي كان يعد مصدرا مهما للاستخبارات، وفي عام 1946 عندما رفضت روسيا أن تسحب قواتها من شمال ايران، أدى ذلك إلى إثارة المخاوف من أن تحث موسكو على القيام على مواجهة هناك، حيث كان من ضمن موظفي الشركة أحد ضباط الاستخبارات الداخلية البريطانية. كان بالتأكيد لمصدق ميول يسارية ولكن أنت خسارة بريطانيا للشركة الأنجلو إيرانية إلى المبادرة البريطانية. كانت الخطة تتمثل في اغتنام الفرصة للسيطرة على معمل تكرير عبدان من خلال هبوط برمائي، بينما تخلي عن فكرة إنزال قوة محمولة جوا في شرق ايران بوصفه هجوما مضللا، وكان ذلك في جانب منه نتيجة الاحتياج لوجود أعداد كبيرة من القوات البريطانية لإحكام السيطرة على قناة السويس، ولكن بشكل رئيسي كان السبب في ذلك هو الرفض الأمريكي باستخدام حق الفيتو الاستخدام القوة. كما أنه مع وجود الرغبة في الاقتناع بأن مصدقا قد يسمح للروس بالتدخل، لم تكن هناك أي مصلحة للأمريكيين في دعم الهيمنة البريطانية على إمدادات النفط الإيرانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت