الشيوعيين البارزين لكي يطلب منه النصيحة. وقرر السفر إلى أوروبا حتى يصبح عضوا بالحزب، وشرع في هذا من خلال دوب الذي أشار عليه ببعض الرفقاء الفرنسيين الذين ربما يستطيعون مساعدته، وكان هؤلاء الرفقاء أعضاء في تنظيم طليعي للاستخبارات السوفييتية KGB يسمى اللجنة الدولية لمساعدة ضحايا الفاشية الألمانية، وقد طلبوا من فيلبي أن يذهب إلى فيينا لمساعدة المنظمات السرية الشيوعية. ولم يبد فيلبي أثناء وجوده في كامبريدج أي رغبة غير عادية في أن يصبح شيوعيا، وفي ظل تأثيرات الكساد العظيم في الثلاثينيات، لفت الهيمنة الطاغية للنظام الطبقي البريطاني وصعود هتلر وموسوليني الكثير من الطلبة الناشطين سياسيا إلى النظر إلى الشيوعية بوصفها الحل الوحيد. وبدا أن انهيار وول ستريت بؤئن بنهاية الرأسمالية، حسب قول روبرت سيميل وهو خريج أخر من ترينتي في الثلاثينيات ومعاصر لقيلبي في جهاز الاستخبارات الخارجية Mile. وانتزعت الفاشية السلطة في ألمانيا وإيطاليا، وباتت تهدد أيضا بتولي الحكم في أسبانيا بحلول عام 1936، وبقيت الولايات المتحدة الأمريكية بعيدة عن الساحة. وكانت النزعة الديمقراطية غير وثيقة ومترددة في بريطانيا وفرنسا، وبدا أن الرسالة المنظمة والثورية للماركسية تحتوي على كل الأجوبة بالنسبة لهذه المجموعة العنيدة من المفكرين الشبان، وكانت قضية يكرسون مثاليتهم من أجلها، وهدفا يخفف من يأسهم. وبعد شهور من وصول فيلبي إلى النساء نظمت حركة الحزب المسيحي اليميني انقلاباء واعلنوا عدم شرعية الديمقراطيين الاجتماعيين الذين سيطروا على الحكومة المدنية في فيينا. واصطدم أنصار الحزبين السياسيين وميلشياتهما بعضهما ببعض في معارك في شوارع العاصمة فيينا قتل فيها أكثر من ألف شخص، وعمل فيلبي