فهرس الكتاب
الوقت بأنه تحول من الشيوعية إلى النازية، وأن التفسير الأبسط والأقراب إلى الواقع هو أن الروابط الخفية والعلنية بين بريطانيا وألمانيا في ذلك الوقت كانت ذات أهمية شديدة بالنسبة للحكومة السوفيتية.
قام بيرجيز برحلة إلى الاتحاد السوفييتي وعدة رحلات إلى المانيا، مما سمح له بان يعلن لأولئك الأصدقاء الذين حيرهم انضمامه إلى عضوية
جمعية الصداقة الأنجلو- ألمانية وقبوله منصب المساعد الشخصي لجاك مكنمارا عضو البرلمان المحافظ واليميني المتطرف بانه أدرك بعد رؤيته لكلا البلدين على الطبيعة أن افتتانه بالشيوعية أثناء فترة الدراسة كان مجرد وهم. وكثيرا ما ذكر ماكلين كثيرا لوالدته بأنه ينوي التقدم لاختبار الالتحاق بوزارة الخارجية البريطانية. وعندما سألته عما إذا كان هذا يتناقض مع معتقداته الشيوعية أجاب بأنها ربما ترى أنه يغير توجهاته كما يغير ديك الريح اتجاهاته، ولكنه في الحقيقة ترك كل ذلك أخيرا". الجتاز ماكلين اختبار القبول في سهولة ولم يتبق إلا المقابلة الشخصية، وقص على أنه لاحقا أن أحد أعضاء اللجنة أخبره فجأة بأنهم يعرفون أنه كانت لديه في كامبريدج أفكار شيوعية مثله مثل كثير من الشباب، وعما إذا كان لا يزال يعتق تلك الآراء. وعلى الفور فرر ماكلين عدم إنكار ذلك، مجيبا بأنه كان يؤمن حقا بمثل تلك الأفكار، ولكنه تخلص منها نهائيا. فنظر أعضاء اللجنة بعضهم إلى بعض وابتسموا، ثم شكره رئيس اللجنة. وهكذا أصبح ماكلين أول أعضاء شبكة الخمسة ينجح في الالتحاق بالعمل الدبلوماسي في أكتوبر من عام 1930."
وواجه بيرجيز صعوبة كبرى في العثور على وظيفة، ولكنه التحق في النهاية بهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) ، حيث قام بإنتاج برنامج الأسبوع في وستمينستر، الذي أعطاء فرصة الاطلاع على الشائعات السياسية واستطاع أيضا تكوين صلات واسعة من خلال شبكة من الأصدقاء الشواذ جنسيا من