فهرس الكتاب
معلومات عن عدد من العملاء السوفيت غير المعروفين في بريطانيا: اثنان منهم داخل وزارة الخارجية (بيرجيز وماكلين) وسبعة خدموا في الاستخبارات في فترة الحرب حيث كان يشغل احدهم منصب رئيس قسم مكافحة الجاسوسية في لندن، واصر فولكون لأسباب أمنية على نقل عرضه إلى لندن في صورة خطاب مكتوب باليد موجه إلى مسئول رفيع المستوى، ولكن هذا لم يمنع وقوع الخطاب في يد فيلبي الذي قرأ عبارة"عميلين سوفييتيين في وزارة الخارجية البريطانية أحدهما يرأس قسم مكافحة الجاسوسية في لندن"، وحلق في الأوراق طويلا لكي يتسنى له تجميع أفكاره. وكان السبيل الوحيد أمامه وهو يقرا الخطاب أن يتحلي بالشجاعة، وقد حدد فولكون فترة قدرها ثلاثة أسابيع للبت في عرضه، وكان قد مضى من هذه الفترة ثمانية أيام بالفعل. واضطر فيلبي إلى المماطلة لكسب الوقت، كما اضطر إلى تحذير موسكو. كتب فيلبي يقول بأنه عمل لساعة متأخرة في ذلك المساء، وان الموقف بات يستدعي تصرفا عاجلا على وجه السرعة.
واقترح فيلبي على ميتزنز ارسال ضابط محتك إلى إستانبول للتعامل مباشرة مع فلوكوف وذلك على أمل أن يتم إرساله شخصيا، ولكنه أصيب بالإحباط عندما اقترح مينزنز ارسال البريجانير دوجلاس روبرتس رئيس الاستخبارات الأمنية الشرق الأوسط). وأدى هذا الاختيار إلى مزيد من التأخير المفيد، وذلك بسبب خشية روبرتس من ركوب الطائرات واضطراره إلى السفر برا أو بحرا. وعندئذ وافق مينزئز على سفر فيلبي شخصيا، ولكن الرحلة تاخرت بسبب سوء الأحوال الجوية، وعندما وصل أخيرا إلى استانبول كان الموعد النهائي على وشك الانتهاء تقريبا. وفشلت كل محاولات الاتصال بقولكوف. وقال مولين إنه لم يكن لديه علم بالتفاصيل الدقيقة لما حدث للبائس فولكوف في موسكو، ويكفي القول إنه تمت محاكمته