فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 835

المستقبل أكثر بهاما ولكنه يدعو أكثر إلى التفاؤل، وقال بأنه أرسل المذكرة مرة أخرى إلى فيلبي، مشيرا إلى إمكانية تقليص طلباته. وجاء فيلبي وفيفيان إليه في غضون ساعات حاملين معهم طلباتهم وأصرا على نقلها إلى وزارة الخارجية. وذكر سيسيل أنه تراجع عندئذ عن موقفه، وأنه فكر بشيء من الهزل المشوب بالسخرية في نفاق فيلبي الذي طلب- بالرغم من أنه من المفترض أنهم يعملون في ظل حالة من المسلم (كما تزعم دائما الدعاية السوفييتية) إنشاء جهاز أكبر خاصنا بالحرب الباردة، في حين أنه كان يستطيع الاكتفاء بجهاز أصغر"."

وعززت وظيفة فيلبي الجديدة بوصفه رئيسا للقسم السوفييتي في الاستخبارات الخارجية البريطانية من صيته وشهرته وجعلته أقرب إلى الآلهة"، حسب تعبير بوري مولين الذي كان يعمل في القسم البريطاني في مقر جهاز الاستخبارات السوفييتية في موسكو، ولكن في أواخر صيف عام 1945، زعم اثنان من المنشقين أن الاتحاد السوفييتي قام باختراق الاستخبارات البريطانية. وكشف إيجور جوزينكو كاتب الشفرة في السفارة السوفيتية في أوتاوا الجاسوس البريطاني ألان نان ماي الذي عاصر ماكلين في ترينيتي هول، وقدم الدليل على وجود عميل روسي مزدوج داخل الاستخبارات البريطانية. رغم عدم وجود شيء فيما قاله جوزينكو يشير بشكل مباشر إلى فيليي، فإن هذا العميل الأخر كان أكثر خطورة بكثير. وقد عرض كونستانتين فولكون ضابط جهاز الاستخبارات السوفييتية الذي يعمل تحت غطاء قنصلي في تركيا بالسفارة البريطانية العمل الصالح البريطانيين، وسعي فولكون الذي كان يعمل في القسم البريطاني في مقر جهاز الاستخبارات السوفييتية في موسكو إلى الحصول على اللجوء السياسي وعلى مبلغ كبير من المال مقابل كم كبير ومتنوع من المعلومات الاستخباراتية. وتضمنت هذه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت