فهرس الكتاب
السياسية الأنجلو أمريكية الموحدة التي كانت مسئولة عن الاتصالات الخاصة بالأمور النووية. وبالرغم من القيود التي فرضها قانون ماكماهون والتي حالت دون التورط البريطاني في إنتاج السلحة نووية، إن ماكلين تمكن من إبلاغ موسكو بكمية اليورانيوم التي يحصل عليها الأمريكيون، مما يسمح للروس يتقدير الترسانة النووية الأمريكية تقديرا دقيقا، واستطاع أيضا تزويد ضابط المراقبة الخاص به بتفاصيل الخطط التي يقودها البريطانيون من أجل إنشاء دولة ألمانية غربية مقسمة إلى ثلاثة قطاعات: فرنسي وأمريكي، وبريطاني، والمخطط الخاص بإنشاء حلف شمال الأطلنطي الجديده ومعلومات حيوية حول رد فعل الحلفاء تجاه الحصار السوفييتي لبرلين، ومن المؤكد أن ترومان قرر عدم اللجوء إلى القوة ما لم ينزع الروس إلى استخدامها أولا وذلك على الرغم من الجلبة العالمية التي أثارها الأمريكان، بينما ظل ستالين ملوخا بالعصا طول فترة أزمة برلين عام 1948،
وكانت ميليندا ماكلين تعيش مع والدتها في نيويورك، ومن ثم وجد"هومر"، وهو الاسم الحركي الذي أطلقه جهاز الاستخبارات السوفييتية على زوجها، حجة مثالية لمغادرة واشنطن في نهاية كل أسبوع والالتقاء بجورسكي وإعطائه تقريره الأسبوعي بعيدا عن المراقبة الدائمة المنتظمة التي يتعرض لها الدبلوماسيون السوفييت في العاصمة الأمريكية. وشملت المعلومات التي قدمها أيضا مادة اتصالات في غاية السرية جرت في مارس عام 1945 بين تشرشل وترومان حول مصير قادة الجيش البولندي الوطني الذين كانوا في طريقهم إلى لندن وجرى تحويل وجهتهم إلى موسكو وإبداعهم السجن في لوبيانكا، وكانت هذه بلا شك من بين أهم المعلومات التي أرسلها إلى موسكو