فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 835

وأصبح بيرجيز- الذي حمل الاسم الحركي هيكس- مفيدا جدا أيضا الموسكو في هذه الفترة، ففي عام 1946، نجح بيرجيز في الحصول على وظيفة سكرتير خاص لهيكتور ماكنيل وزير الخارجية البريطاني في حكومة إرنست بيفن، أحد الشخصيات الرئيسية في المفاوضات حول مستقبل أوروبا وتأسيس منظمة حلف شمال الأطلنطي (NATO) . وأعطى جهاز الاستخبارات السوفيتية محافظ كاملة مليئة بوثائق غاية في السرية خاصة بوزارة الخارجية البريطانية تبين تفصيلا موقف بريطانيا وخلاقاتها مع حليفها الأمريكي حول تقسيم المانيا بعد الحرب ووسائل مواجهة الهيمنة السوفييتية على أوروبا الشرقية وتكوين طف الناتو، ووصل به الأمر في إحدى المراحل إلى إخراج وثائق كثيرة جدا من وزارة الخارجية حتى إنه اقترح على ضابط الاستخبارات السوفييتي المقيم في لندن تزويده بحقيبة كبيرة لكي تحمل كل هذه الوثائق والأوراق في تعد سافر الإجراءات الأمن البريطانية، وأفاد ضابط الاستخبارات السوفييتية المراقب له بان علم عناية هيك أنت إلى وقوع حادث غير سار. قد كانا يلتقيان في صورة طبيعية في الشارع، ولكن في لقائهما الأخير لمطرت السماء فأضطرا إلى الذهاب إلى إحدى الحالات. وقال ضابط الاستخبارات السوفييتية أنه لاحظ بعد مغادرته الحانة أن هيكس لم يخرج، فعاد وفتح الباب ليجده وهو يجمع وثائق من على الأرض. وقال له هيك إنه عندما هم بفتح الباب سقطت منه بعض الأوراق من

حزمة أو رزمة من برقيات لوزارة الخارجية البريطانية. وأضاف هيك أن البرقيات سقطت على ظهرها ولم يلاحظ أحد شيئا لأن الباب كان محجوبا بستارة عن الحانة. وأن برقية واحدة هي التي اسخت, فقط. وحذره الضابط بان عليه اتخاذ الحيطة وأن يمسك جيدا بالوثائق بحيث لا تحدث مثل هذه الأشياء مجددا. ولكن في صباح يوم الخامس من مارس، التقيا في إحدى دورات المياه في محطة المترو الأنفاق لكي يرد الضابط إلى هيكس بعض الوثائق التي أخذها منه، وضم الضابط قبل ثلك هذه الوثائق بإحكام بعضها إلى بعض. وبينما كان الضابط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت