فهرس الكتاب
متجها نحو الباب رأي الوثائق، وهي تسقط مرة أخرى من بيرجيز على الأرض، ولكن ولحسن الحظ- كما يقول الضابط- لم يكن هناك أحد في دورة المياه التي كانت أرضيتها جافة ونظيفة.
ترك بلانت جهاز الاستخبارات الداخلية في نهاية الحرب ليعمل مدققا الصور الملك، ولكنه استمر في إجراء بعض الاتصالات بالجهاز. كما عمل وسيطا لبيرجيز ثم بعد ذلك لقيلبي وماكلين. وترك كيرنكروس جهاز الاستخبارات الخارجية في يونيو من عام 1945، وعاد إلى وزارة الخزانة، ولكن ليس قبل أن يمنح الروس معلومات تفصيلية عن عملاء بريطانيا في فنلندا والسويد والدانمرك وأسبانيا والبرتغال وأمريكا الجنوبية، وعن خطط المراقبة محطات التقوية اللاسلكية الروسية وظل خاملا جاسوما طوال ثلاثة أعوام. ولكن أعيد تنشيطه في منتصف عام 1948 بواسطة بوري مولين الذي كان مقيما في هذا الوقت في لندن، بعد أن علم من بيرجيز بأن كيرنكروس يعمل في إدارة تابعة لوزارة المالية تتعامل مع تقديرات دفاعية غاية في السرية وتفاصيل عن مساهمة بريطانيا في حلف الناتو حديث النشأة. وقام كيرنكروس- في ظل اسمه الحركي كاريل- بتقديم مجموعة كبيرة من الوثائق المهمة حول الدفاعات البريطانية وزعم کيرئکروس لاحقا أن القليل جدا من الوثائق التي تعامل معها خلال هذه الفترة كانت تحمل صفة السرية وحتى عندما كانت وثيقة سرية تمر من بين يديه فإنه لم يكن يشعر بضرورة نقلها إلى جهاز الاستخبارات السوفييتية، ولكن يرى أحد زملائه السابقين في وزارة الخزانة أن"دور کيرنكروس في قسم الوثائق الدفاعية في وزارة الخزانة تضمن الإشراف على تمويل أبحاث مرتبطة بتصنيع أسلحة نووية وكيميائية وبيولوجية وصواريخ موجهة ورادارات وأنظمة لاكتشاف الغواصات واعتراض الرسائل والاتصالات وأساليب للتنصت. ولذلك كان"