فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 835

سكرتيري السفارة الأمريكية في مايو من عام 1950، الأمر الذي أدى إلى استدعائه إلى لندن، وألقت الخارجية البريطانية باللوم فيما حدث على إرهاقه بسبب إفراطه في العمل ومنحته إجازة قصيرة قبل أن تقوم بترقيته إلى منصب رئيس القسم الأمريكي في وزارة الخارجية، وهو المنصب الذي حاول هارولد ماكميلان التقليل من أهميته فيما بعد. وأفاد وزير الخارجية البريطاني في ذلك الحين أمام مجلس العموم بعد انشقاق ماكلين بان القسم الأمريكي الذي يترأسه ماكلين في وزارة الخارجية يتعامل بصفة رئيسية مع شئون أمريكا اللاتينية، وأن المسائل الخاصة بالولايات المتحدة الأمريكية التي تعاملت إدارة ماكلين معها هي وسائل روتينية إلى حد كبير

والواقع أن هذا المنصب كان ذا أهمية جوهرية، ومن المؤكد أنه أفاد موسكو إفادة كبيرة بالنظر إلى التوترات التي حدثت بين أمريكا وبريطانيا بسبب الحرب الكورية. وأفاد روبرت سيسيل نائب ماكلين في القسم الأمريكي بان ماكلين تسنحت له الفرصة للاطلاع على أي نوع من المعلومات يرغب في رؤيته، وأن من بين الوثائق التي مرت على مكتب ماكلين ورقة تفصيلية لزيارة الرئيس الوزراء البريطاني كليمنت آلي إلى واشنطن من اجل إثناء الأمريكيين عن عدم توسيع الحرب إلى الصين. وإذا افترضنا أنه نجح حتى في نقل نسخة موجزة من الورقة إلى الروس وأنهم صدقوا ما جاء فيها، فلا شك أنها كانت ذات قيمة لا تقدر بثمن بالنسبة الصينيين والكوريين الشماليين فيما يتعلق بالإستراتيجية والمواقف التفاوضية

ربما كان بيرجيز، على نحو متوقع، يمثل أكثر من مشكلة بالنسبة للاستخبارت السوفييتية KGB. ويبدو أن ماكنيل الذي أحرجته"عادات بيرجيز غير الصحية"قد سعى إلى ترقيته إلى منصب في دارة أبحاث المعلومات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت