فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 835

المنشاة طيئا. وسريعا ما قرر کريستوفر ماي هيو رئيس الإدارة أن بيرجيز غير مناسب، رغم أن هذا لم يحدث إلا بعد ظهور مقالة مفصلة بصورة ملحوظة على صفحات إحدى صحف الكتلة السوفييتية عن المنظمة السرية. وقد نقل بيرجيز في نوفمبر من عام 1948 إلى إدارة الشرق الأقصى حيث تمكن - على الرغم من أنه كان منصبا صغيرا نسبيا- من اطلاع السوفييت

على عدد كبير من الوثائق المهمة في وقت كان حسامنا لبريطانيا في الشرق الأقصى، حيث حصلت الهند وباكستان على الاستقلال، وكانت بورما على وشك أن تحذو حذوهما، وكانت الصين في غمار الحرب الأهلية بين الوطنيين الشيوعيين بقيادة ماوتسي تونج، والمواجهة بين كوريا الشمالية التي يحكمها الشيوعيون والقطاع الجنوبي الخاضع لسيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على شفا الحرب. وساد قلق عميق داخل جهاز الاستخبارات السوفييتية من أن هذا المنصب صغير جدا لدرجة لا يمكن معها الحصول

على شيء ذي قيمة، ولكن بيرجيز طمأنهم بأنه لا يوجد داع للقلق. وقال بيرجيز عن ذلك بأنه أثبت أنه من الممكن إقامة علاقات شخصية ممتازة معهم، ليس بسبب قدراتي فقط ولكن بسبب الفرصة السانحة أيضا المتمثلة في أنهم جميعا تقريبا- مثلي كانوا في ايتون. فأشياء من هذا القبيل لها أهمية كبيرة

ولكن بيرجيز كان ينحدر في هذا الوقت نحو بمان الكحوليات. وشهدت زيارة له في خريف عام 1949 إلى جبل طارق وأغادير قيامه بالإشارة في صوت جهوري وعلى الملا إلى ضباط استخبارات بريطانيين وأمريكيين، وقد واصل بيرجيز البقاء فقط لأن"أصدقاءه أثبتوا أنهم أقوى من أعدائه، وتم إعطاؤه فرصة أخيرة عبر منحه أحد المناصب في واشنطن. وفي 30 يونيو من عام 1950 وقبل رحلية إلى أمريكا بيومين، سلم بيرجيز"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت