فهرس الكتاب
وغادر کيرنكروس بريطانيا، وعمل في البداية لصالح الأمم المتحدة في ايطاليا، وانخرط بعد ذلك في العمل الأكاديمي في جامعة ريزيرف الغربية في كليفلاند في ولاية أوهايو. وفي أعقاب انشقاق فيلبي عام 1964، استأنف جهاز الاستخبارات الداخلية عملية اصطياد الجواسيس، وتم استجواب کيرئکروس مرة أخرى. وقدم هذه المرة اعترافا جزئيا، كما تعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، كاشفا عن هوية ثمانية من ضباط جهاز الاستخبارات السوفييتية ورحب بالعودة إلى الاتصال بجهاز الاستخبارات السوفييتية عميلا مزدوجا، ولكن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) شعر بالضيق والغضب بسبب إصرار إدارة الهجرة والجنسية على طرد کيرئکروس من الولايات المتحدة الأمريكية بتهمة الشيوعية، وتم الإعلان بشكل رسمي عن هويته بصفته"الرجل الخامس فقط في عام 1990 بعد أن كشف المنشق السوفييتي أوليج جورديفكي عن ذلك، وكان كيرنكروس يعيش في هذا الوقت في جنوب فرنسا، وكتب مذكراته وعاد إلى بريطانيا في عام 1990 قبل فترة قصيرة من وفاته."
ولم يحظ أي من الخمسة بتقاعد أكثر نجاحا من فيلبي. وباستثناء فترة وجيزة في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات عندما بدا أن جهاز الاستخبارات السوفيتية قد تجاهله، فقد جرى استخدام أسطورة"الجاسوس الخارق كيم فيلبي"في الإشادة بقدرات جهاز الاستخبارات السوفيتية غير العادية على حساب أجهزة الاستخبارات الغربية، وخاصة جهازي الاستخبارات الداخلية والخارجية. وصور فيلبي نفسه بحسبانه ضابط استخبارات سوفييتية KGB متقاعد يقوم بتحقيقات منفردة لزملاءه السابقين في عمليات انحرفت عن الطريق الصحيح- فيما يشبه كثيرا شخصية جورج سمايلي للمؤلف جون لو كاري، والواقع أنه بحلول الثمانينيات أصبحت