فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 835

بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية والتحق بالأسطول الملكي، ومن ثم انتقل إلى جهاز الاستخبارات الخارجية وأصبح في عام 1947 أحد أعضاء الطاقم الدائم، وتم إرساله إلى كامبريدج لدراسة اللغة الروسية. وذهب بليك إلى كوريا الجنوبية، ووقع في الأسر أثناء الغزو الشيوعي عام 1950، وتحول خلال فترة الأعوام الثلاثة التي قضاها في الأسر لكي يصبح عميلا سوفييتيا، وعلى ضوء الأدلة التي قدمها جولينيوفيسكي، استجوب بليك، واعترف في النهاية بجريمته. وقد لحق بالاستخبارات البريطانية أضرار هائلة من جراء ذلك. فلم يعمل بليك الموجود الآن في برلين- على قناتي فيينا وبرلين فقط، ولكنه اطلع ايضا على قائمة ملفات تضم أسماء كل عملاء جهاز الاستخبارات الخارجية في ألمانيا، ومن المؤكد أنه المسئول تقريبا عن موت أربعين عميلا. وفي الثالث من مايو من عام 1961، صدر الحكم يسجن بليك لمدة عامين وأربعين عاما في أولد بايلي، وهي أطول فترة سجن تقضي بها محكمة بريطانية.

وإذا كان الضرر الذي لحق بالمعنويات في الداخل مائة، فإن وسائل إصلاحه كانت متوافرة بالفعل. وكان أوليج بينكوفسكي ضابطا طموحا في الاستخبارات الحربية الروسية (GRU) ، عمل على تكوين صداقات مع أشخاص ذوي سلطة ونفوذ، حيث تزوج من ابنة أحد الجنرالات التمهيد الطريق أمامه للتغلغل في النظام. ولكن عندما بدأ نشاط بينكوفسكي السلي في الاصطدام بالمشاكل، تملكه السخط وأخذ في فتح قنوات اتصال مع وكالة الاستخبارات المركزية، وعرض عليهم العمل جاسوما من الداخل

لو جاسوسا في موقعه)، ولكن المحاولات التي بذلها كلها في هذا الاتجاه قوبلت بالتمنع والرفض من جانب جيمس أنجلتون رئيس وكالة مكافحة الجاسوسية، الذي رأى أن ضابطا ينتظره مستقبل كبير وله سجل رائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت