فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 835

العالم، عمل جهاز الاستخبارات الخارجية بصورة مطردة ذراعا لوزارة الخارجية. وبرغم الأداء السيئ في روديسيا حيث فشل جهاز الاستخبارات الخارجية سواء في التحذير من إعلان پان سميث المنفرد للاستقلال أو الإشارة إلى سهولة اختراق العقوبات، فقد تم القيام على عمل جيد عبر إفريقيا في الستينيات، وتعززت علاقات بريطانيا بالحكومات الجديدة. وظهر هذا بشكل خاص أثناء الحرب الأهلية في نيجيريا- عندما ساندت فرنسا الجانب الخطأ، بينما لم تفعل بريطانيا ذلك- وفي الكونغو الواقعة تحت السيطرة البلجيكية، حيث نفذ دافني بارك بعض العمليات القوية للاستخبارات الخارجية MI 6 بالتنسيق مع وكالة الاستخبارات المركزية والموساد الإجهاض محاولات موسكو لكي تحل محل المصالح الغربية.

ولم يكن تعيين ريني يحظى بشعبية داخل جهاز الاستخبارات الخارجية، حيث ساد افتراض عام بأن موريس أولدفيلد- نائب هوايت الكفء هو الذي سيحصل على المنصب. وعد الكثير من الأشخاص ذلك نتيجة الفهم الخاطئ في هوايت هول بأن منحت المسئولية عن الأجهزة السرية لرجل من خارجها سوف يؤدي لوضعها تحت رقابة أفضل وسوف يكبح جماح الرجال الجموحين فيها، كما قال جورج كينيدي يونج بأن العكس هو الذي يحدث في الواقع، فالشخص القادم من الخارج لا يعرف سمات الأفراد الموجودين في الجهاز، ولا كيفية تطور الأحداث التي يتخذون بناء عليها قراراتهم خلال عملهم الروتيني اليومي. وساد شعور عام بالارتياح بعد تولي موريس أولدفيلد المسئولية في عام 1973. ولكن كان ليونج مصلحة في مثل تلك الادعاء بصبانه أحد الرجال الجموحين الذين شككوا في الهدف من تعيين ريني، وشهد ريني أوقات عصيبة، فقد عمل أولدفيلد على يعاده تماما عن العمليات المهمة كلها، ولكنه فاز في النهاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت