فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 835

ويصبانه مصدرا رفيع المستوى ومميزا للمعلومات، عمل في البداية في الدانمرك ثم في مقر الاستخبارات في موسكو وأخيرا في لندن، قدم جورديفسكي البريطانيين مجموعة كبيرة من المعلومات الثمينة. وكشف لهم عن خيانة مايكل بيتاني، وقدم تقييما للأضرار التي تسبب فيها جيفري برايمالعميل السوفيتي داخل مركز اتصالات الحكومة البريطانية GCHO، وأكد أن روجر هوليس لم يكن جاسوسا لجهاز الاستخبارات السوفيتية KGB. ولكن أهم المعلومات التي قدمها كانت تتصل بارتياب القيادة السوفيتية المرضي في النوايا الغربية وفي عملية رايان التي تم وضعها للتحذير المسيق من ضربة أولى للناتو، وهو ما كان السوفييت مقتنعين بأنه احتمال مرجح واندلعت شرارة هذا الارتياب المرضي عندما طورت الولايات المتحدة نظام صورايخ MX العابرة للقارات وصواريخ كروز وأيضا بسبب الدعاية الأمريكية المضادة للسوفييت، وخصوصا تشهير رونالد ريجان بروسيا ووصفه لها بإمبراطورية الشر"وجاءت أخطر الفترات في أواخر عام 1983 في أعقاب إسقاط طائرات الميج السوفييتية لطائرة ركاب کورية جنوبية فوق جزيرة سخالين في أقصى شرق روسيا. ووسط تصاعد التوتر الدولي، أجرت قوات الناتو مناورات عسكرية تحت اسم (أبل أرشر) ، وتضمنت تحركات واسعة للقوات في المانيا الغربية، واستغل الروس هذه المناورات للتغطية على استعداداتهم لغزو المجر عام 1956 والهجوم على تشيكوسلوفاكيا عام 1968 وعملية مماطة ضد بولندا عام 1981 لم يشرع فيها، وعندما غيرت قوات الناتو من إجراءاتها في منتصف المناورات عملية أمنية بسيطة خاصة بالاتصالات، فقلت استخبارات الإشارة السوفييتية السيطرة على ما كان يحدث، وأثار ذلك الذعر في موسكو. وأخبر جورديكي جهاز الاستخبارات الخارجية لأن قادة حلف وارسو شعروا بالقلق من احتمال قيام الغرب بشن هجوم نووي تحت ستار تلك المناورات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت