فهرس الكتاب
الروسية في باريس البالغ من العمر 52 عاما الذي تم نقله خفية من فرنسا إلى بريطانيا. وتم استدعاؤه- مثل جورديفكي إلى موسكو، وقال جهاز الاستخبارات الأجنبية الروسي (SVR) إن جوانب معينة من عمله أثارت الشك. ومن ثم، قرر أوشينكو الانشقاق واللجوء إلى الغرب خوفا من اكتشاف لعبته المزدوجة". وذكر لزملائه في السفارة- حيث يعمل تحت ستار مستشار اقتصادي- بأنه يقضي عطلة نهاية الأسبوع في وادي اللوار مع زوجته وابنته البالغة أربعة عشر عاما. وشك العاملون في السفارة أولا في أن قضاء نهاية الأسبوع بعبدا ربما لا يكون كل ما في الأمر، وذلك عندما اتصلت ابنة أوشينكو الكبرى هاتفيا لتسأل والدها عما يفترض أن تفعله بالسيارة الجديدة التي أرسلها لها في سان بطرسبرج في روسيا. وأنطلقت حملة للبحث عنه عندما لم يعد إلى عمله في اليوم التالي. وعثر على سيارة أوشينكو خالية في مطار أورلي في باريس، وأعلنت وزارة الداخلية البريطانية أن أوشينكو موجود في بريطانيا وأنه طلب الحصول على حق اللجوء السياسي. وأدى انشقاق أوشينكو إلى طرد أربعة من زملائه من باريس، من ضمنهم نائبه سيرجي سميروف، الذي كان يدير حلقة من الجواسيس داخل برنامج الأسلحة النووية الفرنسي، وكان أوشينكو مسئولا أيضا عن إفشاء المعلومات التي قادت إلى القبض على مايكل سميث مهندس الإلكترونيات البريطاني الذي كشف عن أسرارا عسكرية للروس بعد تجنيد أوشينكو له في أوائل السبعينيات. وأسفرت المشاكل الاقتصادية التي عاني منها الاتحاد السوفييتي السابق في أوائل التسعينيات عن سلسلة من المنشقين الروس الساعين للجوء إلى الغرب. وأفضلهم بلا شك هو فاسيلي ميتروخين وقد بدأت قصته في أوائل السبعينيات عندما كان ميتروخين الضابط المتحرر من المعتقدات الخاطئة في جهاز الاستخبارات السوفييتية يعمل في الأرشيف وكانت مهمته هي نقل مئات الآلاف من الملفات من لوبيانكا- وهو المقر"