وبحلول أوائل عام 1988، بدأت الاستخبارات الخارجية Ms مساعدة الشرطة في كشف محاولات تهريب المخدرات إلى بريطانيا من خلال أوروبا الشرقية. وبدأت إحدى هذه العمليات بعد قيام رجال المباحث في لندن باعتقال اثنين من التشيك، وهما ميروسلاف فرانا وابنه رومان، وكان بحوزتهم كيلوجرامين من الكوكايين، واكتشف رجال المباحث أنه تم العثور عليهم عبر
طريق تهريب المخدرات المؤدي من كولومبيا إلى بريطانيا عبر بولندا وتشيكوسلوفاكيا والمانيا وهولندا. ومن خلال التعاون مع أعضاء من جهاز الاستخبارات التشيكي القديم SIB، قام عضو في عصابة اتجار في المخدرات في كالي من كولومبيا بتأسيس شركة واجهة للتمويه في مدينة براغ واستخدمها لترويج 500 كيلو جرام من الكوكايين إلى أوروبا في الشهر.
تلقى لونزو ديلجادو مارتينز تعليمه في براغ في الستينيات، وبعد نحو 20 علما قام بتأسيس شركة باروس للتجارة، وكان نشاطها الظاهري هو استيراد الطعام الكولومبي للكتلة السوفييتية، ولكن لم يكن هذا هو كل ما تقوم شركة باروس على استيراده، ففي كل شحنة كان هناك عدد من الحاويات المليئة بالفول والأرز والسكر والتي تم تفريغها من الداخل لعمل حيز لوضع الأكياس البلاستيكية المليئة بالكوكايين. واتضح بعد ذلك أنها عملية تهريب كبيرة حيث كانت الشركة تجلب كوكايين نقيا بما يعادل ملايين الجنيهات كل عام، وعملت الاستخبارات الخارجية MI 6 على شبع لك الشحنات. وكانت تلك الشحنات تأتي إلى أوروبا من خلال الميناء البولندي أفينيا. وكان يتم نقلها برا إلى مخزن في مدينة مارديك كريلوفية التشيكية حيث تتم إعادة وضعها في حاويات جديدة وعمل وثائق جديدة لها توضح ان منشاها هو تشيكوسلوفاكيا ثم يتم إرسالها إلى أماكنها المنشودة في هولندا وألمانيا وبريطانيا.