على شاكلة مثيلاتها السوفييتية، تلك اللجان التي كان يستخدمها البلاشفة للتنسيق لقيام الثورة الروسية. وبدا للكثيرين ممن كانوا في السلطة، أن بريطانيا قاب قوسين أو أدنى من اندلاع ثورة شيوعية فيها، وقام الفيلد مارشال السير هنري ويلسون، رئيس هيئة الأركان العامة للإمبراطورية بكتابة مذكرة تموج بالغضب إلى لويد جورج. قال فيها أن البرقيات المعترضة بينت أنه ليس هناك شك في أنه بينما كان الوفد الروسي يتمتع بحسن الضيافة في إنجلترا، كان مشترکا، مع الحكومة السوفييتية، في مؤامرة الإشعال ثورة حمراء وتدمير هذا البلد. وقد تلقى الدعم الكافي من قبل الأدميرال سينكلير، و كان من المفاجئ أن يحاول حث الحكومة على نشر البرقيات المشفرة، التي عرفت باسم BJ بسبب لون أغلفة الملفات الزرقاء التي كانت توزع فيها. قال سينكلير"حتى إن كان نشر البرقيات سيتسبب في عدم فك تشفير المزيد من الرسائل الأخرى، ففي هذه الحالة فإن الموقف الحالي يبرر ذلك تماما". أقر لويد جورج بنشر ثماني برقيات طالما أنه سوف يعلن أنه تم الحصول عليها من بلد محايدة. ولكن جريدة التايمز تجاهلت الطلب الرسمي بالحفاظ على سرية المصدر الحقيقي للبرقيات، وبدأت مقالها بالقول إن البرقيات التالية تم اعتراضها من قبل الحكومة البريطانية. ومما يثير الدهشة أنه لم يتم تغيير الشفرات الروسية حتى ثلاثة أشهر لاحقة، حتى أعلن ميخائيل فرانز، القائد العام للقوات البلشفية التي كانت تقاتل الروس البيض في شبه جزيرة القرم، أنه تم فك شفرانتا كلها من غير ريب من قبل الأعداء نتيجة لبساطتها. وأشار إلى البريطانيين بحسبانهم الفاعل الرئيسي وأضاف قائلا:"ان اعدامنا، وخاصة إنجلترا، كانوا طوال الوقت بعلمون كل شيء عن عملياتنا العسكرية الداخلية و عملنا الدبلوماسي"
". وبعد مرور اسبوع، صدرت الأوامر اللوفد التجاري بإرسال المراسلات عبر البريد لحين وصول الشفرات الجديدة"