فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 835

لم يكن الحكومة الثورة عام 1919 أي رموز أو شفرات ولم تكن لتخاطر باستخدام الرموز القيصرية التي من المؤكد أنهم ورثوها. وبدأوا بتحوير بسيط من اللغة الروسية وبالتدريج تم تطوير الأنظمة لتكون أكثر تعقيدا."وتكمن أحد أسباب عدم رغبة البلاشفة في استخدام الرموز القيصرية القيمة في أن الشخص الذي قام بابتكار عدد منها كان موجودا بين موظفي فك الشفرة البريطانيين. فقد كان إيرنست فيترلين من أفضل القائمين على فك الشفرة في زمن القيصر، حيث لم يكن يفك الشفرة الألمانية والنمساوية فقط بل البريطانية أيضا. وكان يرتدي خاتما ضخما من الياقوت أهداه إليه القيصر نيكولاس مكافأة له على إنجازاته العديدة. وقد قام فيترلين بالفرار من روسيا خلال ثورة أكتوبر وتم تجنيده من قبل دينيستون، وذكر أحد الأعضاء السابقين في الفريق الروسي لفيترلين أنه كان"عبقريا"في فك الشفرة، كان فيتي، كما كنا نطلق عليه، يصل في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحا ثم يقوم بقراءة جريدة التايمر حتى العاشرة، حيث يقوم بوضع نظاراته السميكة وينظر إلينا مترفها العمل الذي يمتد إليه. كانت لديه بصيرة ثاقبة في أي شيء يتعلق بالشفرة. كما كان عالما باللغويات وعادة ما يحصل على الإجابة أيا كانت اللغة. وعندما قام بإيداع شبکه المصرفي الأول في بنك لندن، تم سؤاله عن مرجعه، أجاب قائلا معذرة؟ إنه مالي. أين مرجعك أنت؟؟"

وبسبب جهود فيترلين وفريقه الصغير، أصبحت الحكومة البريطانية على معرفة كاملة بدسائس العناصر المختلفة للوفد التجاري الروسي، الذي كان يقوده المفوض البلشفي للتجارة الخارجية الذي وصل إلى لندن في مايو 1920، وتم إرسال اليف كامينيف"، رئيس الحزب الشيوعي في موسكو، إلى لندن لكي يشرف على الوفد. ولم يمض وقت طويل حتى بينت الرسائل التي تم فك شفرتها أنه كان يقوم بإعداد مجالس للعمل في جميع أنحاء بريطانيا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت