أعرب الأخير عن رغبته في القيام على ما يطلب منه، وقد يتولى رئاسة المنظمة التي أطلق عليها اسم مدرسة الحكومة للرموز والشفرة وكان عدد العاملين فيها يتجاوز 50 فردا نصفهم من محللي الشفرات. ويتذكر دينيتون ذلك قائلا:"كانت المهمة المعلنة، في تقديم الاستشارات الفنية بخصوص أمن الشفرات والرموز المستخدمة من قبل الدوائر الحكومية كلها والعمل على توفيرها، أما المهمة الخفية فهي دراسة طرق الاتصالات المشفرة المستخدمة من قبل الدول الأجنبية"
خضعت مدرسة الشفرة الإشراف رئيس المخابرات البحرية الأميرال هي كوكس سينكلير، وهو شخص ذائع الصيت كان يعرف كيفية الاستمتاع بالحياة، نقل مقر المدرسة قريبا من سافوي جريل، مطعمة المفضل. وكان يتعامل مع المراسلات الدبلوماسية. وقد توقفت عملية الرقابة على البرقيات بحلول نهاية الحرب على الرغم من معارضة جميع الدوائر الحكومية حيث كانت هناك رغبة جماعية في مواصلة تلقي المعلومات التي تمدهم بها الرقابة، ولكن كان يتم إخطار شركات الكابلات بشكل سري بمواصلة تسليم الرسائل إلى مدرسة الشفرة حيث كانت تنسخ وتعاد إليها. كتب اللورد کورزون، الذي أصبح لاحقا وزيرا للخارجية يقول كان مبدأ السرية أمرا جوهريا، فينبغي ألا يغيب عن بالنا أن الشركات التي مازالت تقوم بإمدادنا بالرسائل الأصلية كانت تنظر إلى تدخل الحكومة بكثير من الشك والريبة كما كان من الأهمية بمكان وضع هذا الجزء من نشاطنا داخل أعمق مستوى ممكن من الغموض
كانت الأهداف الرئيسية للمدرسة الوليدة تتمثل في أمريكا وفرنسا واليابان وروسيا، وكانت الأخيرة حسب قول دينيستون- هي الدولة الوحيدة التي توفر المعلومات الاستخباراتية العملية الملائمة. وأضاف قائلا