فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 835

فيها. وعقب انهيار حلف وارسو وانتهاء الحرب الباردة قال"إننا في حاجة إلى نوع جديد من الاستخبارات، نوع مختلف يعتمد على نحو أقل على الوسائل الفنية لجمع المعلومات، نمط تكون بارعين فيه". وأضاف قائلا"إننا نحتاج إلى العودة إلى القواعد، العودة إلى الاستخبارات البشرية التي لم تستغلها جيدا"

ولكن الأدميرال ستانسفيلد تيرئر، أحد قادة الاستخبارات الأمريكية أثناء الحرب الباردة، رفض هذه المقولة باعتبارها تسمع عادة عندما يكون هناك فشل في الاستخبارات مثل ذلك الذي حدث من خلال عدم توقع الغزو العراقي للكويت. وأضاف أن"هذا أمر شائع. إننا يجب أن نستخدم المزيد من العملاء البشريين لحل هذه المشاكل، لأنها الطريقة الوحيدة للنفاذ إلى عقول أعدائنا ومعرفة نواياهم. وهذا ليس صحيحا بشكل عام. ليس فقط لأن البشر لديهم نزعات وأهواء ونقاط ضعف بشرية، ولكن قبل كل شيء يوجد دائما خطر العمل الصاب الجانب الأخر."

إن كلا الرأيين صحيح، إلى حد ما. فليس هناك شك أن أمريكا وحلفاءها قد بهتوا حينما حدث غزو الكويت وهجمات القاعدة على الولايات المتحدة عام 2001 لأنه لم يكن لديهم عملاء قريبون بدرجة كافية من صدام

حسين أو أسامة بن لادن لتحذيرهم، ولكن بمجرد أن بدات المعارك، قامت أقمار التجسس والطائرات بإمدادهم بكم هائل من المعلومات عما كان يجري في العراق وأفغانستان، والتي كان الكثير منها حاسما في تقرير نتيجة الحربين، وذلك على نحو أفضل إلى حد بعيد مما يمكن أن يقدمه الجواسيس من البشر، وكان الدرس الحقيقي الذي يجب تعلمه من الفشل في التنبؤ بالغزو العراقي للكويت أو هجمات الحادي عشر من سبتمبر هو أن لكل من الاستخبارات الفنية والبشرية أدواره الخاصة التي يلعبها وأنه يجب أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت