فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 835

الألمانية، وقد كان الشميدت أسبابه الخاصة لخيانة وطنه بما يتفق مع التراث التقليدي للتجسس، فقد قال عنه كابتن جوستاف برئاند، رئيس عملية فك الشفرة الفرنسية كان شخصنا لعونا مغرما بالمال الذي كان يحتاجه لأنه كان مولعا بالنساء."وطوال سبع سنوات، قام المكتب الثاني الفرنسي بالإغداق على شميت بالمال ومجموعة من النساء الجميلات في عدد من العواصم الأوروبية. وفي المقابل، قام بتسليم أكثر من 300 وثيقة سرية تشمل، تعليمات استخدام آلة إنيجما، وصور لنظام لوحة التوصيل ووصف لكيفية عملها، وقطعة نصية طويلة في صيغتها الأصلية والمشفرة معامع الإعدادات المستخدمة لتشفيرها. كما أشارت التقارير أيضا إلى أن الفرنسيين لم يكونوا يعملون بمفردهم، وكما أفاد كوبر فإنهم لم يعلنوا أن لديهم شركاء آخرين في مجال هذه الرسائل اللاسلكية، ولكن كشفت الملفات ذات الملفات الحمراء المتصلة برسائل جهاز أمن القوات الجوية الألمانية، أنه قد تم إنتاجها من مواد تم اعتراضها ليس في فرنسا ولكن في الطرف الأقصى من الرايخ. فقد وفرت معلومات تتعلق بالمحطات الموجودة في شرق ألمانيا والتي لم تكن نسمع بها من تشيدل، ولكنها كانت تصل ضعيفة في محطات الشمال الغربي التي كنا نعرفها بشكل جيد، وأخيرا، قام الفرنسيون بالكشف عن اتصالاتهم مع البولنديين، وعلى الفور بدأت مباحثات ثلاثية، إنجليزية - فرنسية بولندية، حول إنجيما".

عقد الاجتماع الأول في باريس في يناير عام 1939 وقام كل من دينيستون وئوكس وفوس بحضوره، وكان خبراء فك الشفرة البريطانيون يحدوهم الأمل في أن الاجتماع مع الخبراء البولنديين والفرنسيين سوف يؤدي إلى حل المشكلة. ولكنه باء بخيية أمل عظيمة. وقام الفرنسيون بتقديم شرح واف حول الطريقة التي يستخدمونها لفك شفرة إنيجما، التي لم تكن تماثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت