فهرس الكتاب
الأيام محددة مع رسائل مشفرة تتوافق معها، ولكن بدون وجود الآلة أمامهم، كانوا غير قادرين على العمل بالترتيب الذي تم به توصيل المفاتيح بالدوائر الكهربية المتعددة للالة. وقد أطلق ليلي، الذي كان يتمتع بنزعة فكاهية الاختراع مسميات طريفة، عليها اسم OWERTZU،"كما أفاد توين. لم تكن لدينا أي فكرة عن ماهية ترتيبها. فقد قمنا بتجربة النسق OWERTzu، ولكنه لم يسل. كان هناك 29 حرفا في الأبجدية. وكانت أبجديتنا التقليدية تشملها بترتيب معين ولكن الألمان لم يكونوا أغبياء أو حمقى. فعندما سنحت لهم الفرصة لحماية التهم فعلوا ذلك وقاموا بخلطها بشكل مربك. وعلى أي حال فقد كانت هناك ملايين الطرق المختلفة للقيام على ذلك".
في تلك اللحظة قام الفرنسيون، وعلى نحو أكثر أهمية، للبولنديون بعد يد المساعدة. كان البريطانيون يتبادلون المعلومات حول الشفرات الروسية مع المكتب الفرنسي الثاني منذ عام 1933، ولكن لم يبدأ الجانبان في مناقشة آلة إنيجما بأي قدر من التفاصيل المتاحة حتى عام 1938، ولكن هذا التبادل للمواد الروسية كان من جانب واحد، إلى حد ما، حيث كان البريطانيون يقومون بتوفير أكثر بكثير مما يتلقونه في المقابل، ومما يثير الدهشة أن الفرنسيين كان لديهم مقدار كبير من المواد المتصلة بألة إنيجما. وحيث إن التقارير الفرنسية حول الله إنيجما كان يتم ارسالها من خ لال جهاز الاستخبارات السرية sls في باريس وتمرر لخبراء فك الشفرة في الملفات نفسها ذات المغلف الأحمر التي كانت تستخدمها الاستخبارات السرية البريطانية في تقاريرها كلها، فقد كان يطلق عليهم اسم كزيرة الثعلب القرمزية"، ولكن هذه التقارير لم يكن يتم إعدادها من قبل خبراء فك الشفرة الفرنسيين، فقد كانت تأتي من أحد عملاء المكتب الثاني الفرنسي، واسمه الحركي أش هانز نيلو شميدت ويعمل في مركز الشفرة في وزارة الدفاع"