فهرس الكتاب
أشهر، وعن طريق استخدام القوائم الأساسية لآلة التشفير إنيجما التي تم تسليمها للفرنسيين من قبل آش، قرر تحليل الرسائل المعترضة
وقد أدى فشل الألمان في تغيير إعداداتهم بصورة منتظمة خلال الثلاثينيات، إلى قيام خبراء فك الشفرة البولنديين بحلول أوائل عام 1938، بقراءة حوالي 75% من رسائل ألة التشفير العسكرية الألمانية إنيجما، وفي خريف عام 1938، بدأ البولنديون في استخدام ألة المعالجة التحليلية الكهروميكانيكية السريعة التي عرفت باسم القنبلة، ويرجع سبب تسميتها إلى صوت التكتكة المزعج الذي كان ينتج عنها عند تشغيلها، حيث كان الهدف منها فك شفرة الرسائل من خلال تحديد تكرار بعض العناصر المعينة، ولكن بحلول ديسمبر من عام 1938، قام الألمان بتغيير النظام مرة أخرى من خلال القيام بإدخال دو ارين جديدين. وقد نجح ريجيوفيسكي في إعادة بناء شبكة الأسلاك الخاصة بالدوارين الجديدان ولكنها لم تكن كافية لتشغيل عدد أكبر من الإعدادات المحتملة. وقد كان البولنديون في أمس الحاجة إلى الحصول على المساعدة واعتقدوا أن البريطانيين يسبب خبرتهم الطويلة في فك الشفرة، التي يعود تاريخها إلى الإنجازات التي حققوها إبان الحرب العالمية الأولى، يستطيعون تقديم تلك المساعدة، وعلى حد قول الكولونيل ستيفان ماير، الضابط المسئول عن مكتب سيزيفرو بعد أن أصبح خطر اندلاع الحرب وشيكا وملموسا، قررنا أن نقوم بتقاسم إنجازاتنا المتعلقة بالة التشفير إنيجما، حتى إن لم تنته منها بعد، مع الجانبين البريطاني والفرنسي، على أمل أن فيلم المجموعات الثلاث
على العمل سوف يقوم بتسهيل وتعجيل التوصل لحل نهائي للغز وتعجيله. وفي المؤتمر الذي عقد في مقر مكتب سيزيفرو وفي غابة بيري خارج وارسو، في يوليو من عام 1939، قام البولنديون بتقديم شرح للبريطانيين عن كيفية استخدامهم لألات القنبلة و عملية يدوية بديلة، تسمي نتسفير فارن وهو نظام اخترعه ريجالسكي، كان يستخدم افرخا ورقية مثقوبة من