مناوئة أو منافسة لها، استطاعت على نحو أو بآخر التدخل في معادلة التوازن الإقليمي.
وكما تجمع اغلب الدراسات الأكاديمية والتجريبية على أنه لا يمكن إقامة أو تحقيق التوازن الإقليمي على نحوه المطلق لاعتبارات المصالح المتناقضة والخلافات المتبادلة وضعف التماسك الداخلي بين دول الإقليم وضعف المؤسسات السياسية الإقليمية بل وتخلفها، وبما يدفع إلى إقامة نوع من السلطة أو القيادة الأبوية التي تتحكم فيها الأهواء والنوازع الخاصة أكثر مما تتحكم فيها قنوات شرعية موضوعية فيما يتعلق باتخاذ القرار السياسي الخاص بالمنظومة الإقليمية فضلا عن تفاقم المشاكل العرقية والأقليات المنتشرة في دول الجوار وظواهر الانفصال والتمرد، مما يدفع إلى أن يفهم إي إجراء تتخذه إحدى دول الإقليم لتطوير قدراتها على انه إجراء عدائي يستهدفها هي دون غيرها مما يترتب بالضرورة أثار سلبية على التوازن الإقليمي ويشوه مساعي الدول التحقيق التوازن الإقليمي ويحولها إلى مساعي للهيمنة والتسلط الإقليمي". (1) "
(1) المصدر نفسه، ص 97