الصفحة 162 من 376

الحرب الباردة وما رافقها من سياسة الاستقطاب في العلاقات الدولية" (1) , فاليابان كانت طرفة في سياسة الاحتواء التي كانت تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية ضد الصين في مدة الحرب الباردة، لكن تعززت هذه العلاقات بينهما في عامي (1972، 1978) بعقد معاهدة السلام والصداقة على التوالي (2) ، لكن تطورات انتهاء الحرب الباردة من تغيير خريطة التنافس بين القوى الكبرى، وتضاءلت مخاطر قيام حرب طويلة الأمد بين هذه القوي وتكثيف التفاعلات الاقتصادية بين القوى الأسيوية، دفعهما إلى تحسين علاقاتهما وهذا بالنتيجة يدفع إلى نوع من الاستقرار الإقليمي وأحياء الوعي التاريخي بالهوية الآسيوية (3) "، ففي الجانب الاقتصادي تعد اليابان الشريك التجاري الأول وسوق مهم لها بعد هونغ كونغ (4) فبلغ حجم التبادل التجاري بينهما عام 1989 ما يقارب(19

7)مليار دولار ووصل عام 2006 إلى (207 , 36) مليار دولار (5) وهي ترى في الصين سوقة كبيرة يمكن يستوعب الصادرات اليابانية والاستثمارات فيها خصوصا في مجال النفط والتكنولوجيا وهناك مخاوف يابانية من تصاعد القوة الصينية، أما في الجانب السياسي فتعد الصين علاقاتها معها مركزية لأوضاعها الدولية توازية مع الولايات المتحدة الأمريكية وأوضاعها الإقليمية، ويأمل الطرفان أن يکون النظام الدولي الجديد نظام يتسم بالعدالة

(1) لمزيد من التفاصيل ينظر: محمد علي النوري وحسان حلاق، تاريخ الشرق الأقصى الحديث

والمعاصر، دار النهضة العربية للنشر، بيروت، 2001، ص 158 - 179,>

(2) أحمد عبد الأمير الانباري وكوثر عباس الربيعي وابتسام محمد عبدو السياسة الخارجية الصينية

مصدر سبق ذكره، ص 55

(3) علي سيد فؤاد النقر، السياسة الخارجية الصينية وعلاقاتها بالولايات المتحدة الأمريكية، الهيئة

المصرية للكتاب، القاهرة، 2009، ص 97

(4) توماس ويلبورن، السياسة الدولية في شمال شرق آسيا، مصدر سبق ذكره، ص 30.

(5) أحمد عبد الأمير الانباري وكوثر عباس الربيعي وابتسام محمد عبد السياسة الخارجية الصينية

مصدر سبق ذكره، ص 55

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت