التقارب" (1) فاتفق البلدان على حل خلافاتهما والبدء بتطبيع العلاقات بينهما، (2) أما ما يخص الجانب الاقتصادي فتجاوزت قيمة التجارة الثنائية (15) مليار دولار عام 2005 (3) وبلغت صادرات الصين إلى الهند(31"
, 52) و (40 , 82 مليار دولار للمدة(2008 - 2010) على التوالي. (4)
وبذلك تحرص الصين على عدم إثارة الخلافات مع الهند مع بقاء التعاون مع باكستان كورقة ضغط على الهند على أن يبقى هذا الضغط في حدود معينة حتى لا يدفع بالهند إلى مزيد من التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، (5) فهي تنظر دائما إلى الهند كونها مصدر تهديد رئيس لها، والحقيقة أن الصراع بين الهند والصين يمثل صراعا
على النفوذ الإقليمي في منطقة جنوب آسيا وسعي كل منهما إلى دور الدولة القائدة للإقليم (6)
ب- المتغير الدولي
يشمل المتغير الخارجي الولايات المتحدة الأمريكية والذي يؤثر على دورها في آسيا، وتكتسب دراسة العلاقات الأمريكية - الصينية أهمية في المرحلة الحالية، ويرجع ذلك إلى الوزن النسبي لكل من الولايات المتحدة الأمريكية والصين من حيث عناصر القوة وتوافر الرغبة والإرادة السياسية لكليهما لأداء دور عالمي، فالولايات المتحدة الأمريكية بوصفها القوة العظمى حتى الآن، وتريد الاحتفاظ بهذا الموقع المتميز إلى أطول مدى زمني ممكن، والصين بثقلها الديموغرافي والسياسي والعسكري
(1) أحمد عبد الأمير الأنباري وكوثر عباس الربيعي وابتسام محمد عبد السياسة الخارجية الصينية
مصدر سبق ذكره، ص 57
(2) محمد جواد علي، دراسة في تجربة البناء والتحديث الصيني (1985 - 1997) ، مجلة دراسات
إستراتيجية، مركز الدراسات الدولية، بغداد، العدد 4. 1998، ص 43
(3) عبد العزيز مهدي الراوي، العلاقات الصينية الهندية في مرحلة ما بعد الحرب الباردة وآفاقها
المستقبلية، المجلة السياسية والدولية، كلية العلوم السياسية، الجامعة المستنصرية، العدد 14 2010، ص 152
(5) زبيغنيو بريجنسكي، رقعة الشطرنج العظمي، مصدر سبق ذكره، ص 209
(6) عبد العزيز مهدي الراوي. العلاقات الصينية - الهندية في مرحلة ما بعد الحرب الباردة وآفاقها
المستقبلية، مصدر سبق ذكره، ص 145.