الصفحة 168 من 376

والاقتصادي المتنامي باطراد، وتسعى للوصول إلى مرتبة القوى العظمى القادرة على التأثير في حركة التفاعلات العالمية في القرن الحادي والعشرين (1) "، فصعودها هو الأعقد من بين كل التحديات التي تواجه الولايات المتحدة الأمريكية في القرن الحادي والعشرين، وعبر عن ذلك (زبيغنيو بريجنسكي) إذ اعتبرها من اللاعبين الجيوستراتيجيين، ولديها إمكانات تؤهلها لتمارس القوة والنفوذ فيما وراء حدودها من اجل تغيير الأوضاع الجيوسياسية القائمة (2) "إنها نوع مختلف من القوى توظف القواعد الغربية، فنموها يتزايد بفض الاقتصاد السوق، وقد بدأت بالاندماج الفعلي في المؤسسات الدولية كالمنظمة الدولية للتجارة وتؤدي دورة في الأمم المتحدة، وتسعى نحو تشکيل مجتمع آسيوي يستثنى منه الولايات المتحدة الأمريكية، فالبعض يرى في هذه السياسة وسيلة تمويه تتبعها لمنع الدول الأخرى من التخوف من صعودها، والبعض الآخر يراها مؤشرة ايجابية، ونتيجة لذلك يبقى عنصر الشك واللايقين يحيط بصعودها، (3)

وتصاعد الجدل في الولايات المتحدة الأمريكية يتصاعد حول طبيعة العلاقة معها، فظهرت التيارات الأساسية الثلاثة الآتية (4"هي:"

التيار الأول، يرى الصين العدو القادم للولايات المتحدة الأمريكية، فهي بصدد إقامة قوة عسكرية كبرى، والنتيجة الطبيعية لذلك هو أن تكون قوة مهيمنة تزيح القوة الأمريكية في آسيا، فالأمر يتطلب أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتعزيز تحالفها مع الدول المحيطة بالصين،

(1) محمد سعيد أبو عامود، العلاقات الأمريكية الصينية، مجلة السياسة الدولية، مركز الأهرام

للدراسات الإستراتيجية والسياسية، القاهرة، العدد 145 ء يوليو 2001، ص 96

(2) محمد عبد القادر فهمي، دور الصين في البنية الهيكلية للنظام الدولي، مصدر سبق ذكره، ص 24

(4) خضر عباس عطوان، مستقبل العلاقات الأمريكية الصينية. مصدر سبق ذكره، ص 137 - 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت