الصفحة 170 من 376

-التيار الثاني: يدرك أن الحوار مع الصين عنصر مهم لاستقرار آسيا، ولضمان المصالح الأمريكية فيها، فقد صار البديل عن سياسة الاحتواء بصيغتها القديمة احتواء العناصر التي يمكن أن تشكل نزاعة أو صراع بينهما، وهذا الاتجاه يلقى تأييدا كبيرا من الدول الآسيوية نفسها،

-التيار الثالث: يتصور أن هناك فرصة لإقامة علاقة مشاركة إستراتيجية وحوار ايجابي معها، فالصين ستصبح قوة عظمى في القرن الحادي والعشرين، ومن ثم يصبح من غير الممكن تجاهل مثل هذا الاحتمال الدولة تقع على الجانب الآخر من المحيط الهادي، كما وان الصين بدأت العمل الايجابي مع الولايات المتحدة الأمريكية على عدة جبهات، وهي الاستقرار في آسيا، وتجنب نشوب حرب في شبه الجزيرة الكورية، وتقليل الاستعداد التصدير مواد نووية لأي بلد ومحاربة الإرهاب).

فالولايات المتحدة الأمريكية تراعي ذلك الإحساس الصيني بأنها دولة لها قوة ونفوذ من خلال الاعتراف بأهميتها و مشاركتها في قضية الرقابة على التسلح، والاعتراف بدورها في نظام مراقبة تقنيات الصواريخ (*) (1 ) ) جاء ذلك في مقالة نشرته مجلة الشؤون الخارجية الأمريكية عام 2008 لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية (باراك أوباما) تحت عنوان (تجديد القيادة الأمريكية) يشرح فيه نظرته للدور الذي يجب أن تؤديه الولايات المتحدة الأمريكية في قيادة العالم وجاءت دعوته لضرورة إعادة تكييف الدور الصيني الصاعد وتشجيعها لأداء دورها كقوة كبرى وهذا دليل على انحسار قدرة الولايات المتحدة الأمريكية على إدارة الشؤون العالمية

(*) وهي اتفاقية وقعتها 28 دولة عام 1987 لمراقبة التقنيات الخاصة بمكونات الصواريخ، انضمت

روسيا الاتحادية إليها، ولكن الصين رفضت الانضمام، مقفلة مراقبة القواعد التي يعمل هذا النظام من خلالها، المصدر: وليد سليم عبد الحي، المكانة المستقبلية للصينفي النظام

الدولي (1978 - 2010) . مصدر سبق ذكره، ص 152 (1) المصدر نفسه، ص 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت