الصفحة 184 من 376

الفجوة بين هذا الجيل والجيل الذي قامت على أكتافه المعجزة اليابانية، لاسيما والجبل الجديد لا يزال يبحث عن ذاته وتبني للقيم الثقافية الغربية في الملبس والمأكل وبالأخص القيم الثقافية الأمريكية" (1) ، فضلا عن ذلك تعد مسألتا انخفاض معدل المواليد فيها نتيجة عزوف الشباب عن الزواج أو الإنجاب وتزايد نسب المسنين داخلها هي من أخطر الظواهر الاجتماعية التي تواجهها في الوقت الحاضر، وان تاريخ بداية هبوط السكان إلى (100) مليون يكون في عام 2050، وبحسب هذه التقديرات الأخيرة فان(32"

, 3 %) من السكان لعام 2050 تکون أعمارهم (65) سنة أو أكثر. (2) أي أن ارتفاع نسبة المسنين يعني أن الذين يخرجون من العمل الاقتصادي يكون مستقبلا أكثر من الذين يدخلون إليه" (3) "

2 -المتغير الاقتصادي:

تعد اليابان قوة اقتصادية عالمية ويرجع ذلك إلى بداية السبعينيات من القرن الماضي بعد نجاحها بإقامة طراز للتنمية الاقتصادية بين النمو الاقتصادي وإعادة التوزيع الاجتماعي، مما خفض عدم المساواة إلى حد كبير بين أفراد مجتمعها مع الحفاظ على الهوية القومية، (4) وكانت وراء ذلك أسباب أهمها: صفات الإنسان الياباني الذي يعتز بوطنه، والإدارة الحكيمة المستنيرة المحددة المبتكرة التي أصبحت مدرسة جديدة في عالم إدارة الأعمال، وتوجهها لإنتاج السلع الإنتاجية الرأسمالية فضلا عن إدراكهم أن التجارة الخارجية أساس تقدم اقتصادهم القومي )) ، ودلت على ذلك إحصاءات تلك المرحلة على أنها احتلت المرتبة الأولى في العالم من حيث نسبة

(1) بدر عبد العاطي، اليابان والبحث عن دور عالمي جديد (الفرص والقيود) ، السياسة الدولية، مرکز

الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، القاهرة، العدد 141، يوليو 2000، ص 27

(2) وليام هلال وکينٹ پ - تايلر، اقتصاد القرن الحادي والعشرين، مصدر سبق ذكره، ص 402 (3) بدر عيد العاطي، اليابان والبحث عن دور عالمي جديد، مصدر سبق ذكره، ص 28

(4) موسي الزغبي، الجيوسياسية والعلاقات الدولية: أبحاث في الجيوسياسية وفي الشؤون والعلاقات

الدولية المتنوعة، منشورات وزارة الثقافة، دمشق، 2004. ص 200(

5)ناجي هدهود، اليابان وعولمة الاقتصاد السياسي، مصدر سبق ذكره، ص 57 - 59

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت