الأمريكية ومنع تصدير أي معدات عسكرية (1) ، ومع بداية الثمانينيات من القرن الماضي
طرأ بعض التغيير على السياسة العسكرية، فتضخمت الميزانية العسكرية بشكل هائل ومفاجئ نتيجة التراجع النسبي في تلك المدة للقوة الاقتصادية الأمريكية ومطالبة الأخيرة من اليابان لأجل المشاركة في الأعياء العسكرية، لاسيما وأن نسبة (1%) من الناتج القومي الياباني تمثل مبلغا ضخما، (2) وان التوسع في دورها العسكري جاء نتيجة أربعة عوامل أساسية هي: الأولى انتهاء الحرب الباردة وأحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر عام 2001 والضغوط الأمريكية عليها من أجل اقتسام تكلفة الأعباء الأمنية العالمية فأرسلت قوات داعمة لأفغانستان عام 2001 والعراق عام 2003، الثانية تراجع القوة النسبية للتيارات السياسية فيها التي تعارض توسيع الدور العسكري لاسيما أنصار التيار الاشتراك والشيوعي، الثالثة شعورها بالعزلة في آسيا والتهديد الاقتصادي والعسكري من جانب الصين وكوريا الشمالية، الرابعة حاجتها إلى تأمين إمدادات مستقرة من واردات الطاقة لاسيما مع زيادة الطلب الصيني والهندي على موارد الطاقة والصعوبات التي تواجهها في تأمين ذلك بعيدة عن منطقة الشرق الأوسط المضطربة نتيجة الأوضاع الأمنية في العراق، والبرنامج النووي الإيراني، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي الفلسطين). (3) ونتيجة لذلك أعلنت عام 2007 وكالة الدفاع الذاتي إلى مستوى وزارة الدفاع فأصبحت بذلك وزارة الدفاع اليابانية وبعد ذلك تطورة جديدة في رؤيتها لمفاهيم الأمن القومي التي ستسود العالم في القرن الحادي والعشرين. (4 أما إنفاقها العسكري في تزايد على الرغم من أنه لا يتجاوز(1%) من الناتج المحلي الإجمالي فبلغ (43) مليار دولار عام
(1) بدر عيد العاطي، اليابان والبحث عن دور عالمي جديد (الفرص والقيود) ، مصدر سبق ذكره،
ص 30 (2) نزار إسماعيل الحيالي، اليابان إشكالية التحول من سياسة إلى إستراتيجية عسكرية، محطات
إستراتيجية، مركز الدراسات الدولية، بغداد، العدد 13، 2000، ص 5
(3) أحمد بهي الدين قنديل، اليابان الجديدة .. إعادة التفكير في الدور الخارجي، مصدر سبق ذكره،
ص 100
(4) فوزي حسن حسين، الصين واليابان ومقومات القطبية العالمية، مصدر سبق ذكره، ص 172