الصفحة 206 من 376

الصين، (1) وهذا يعني أن الحياة السياسية فيها القديمة لم تكن ديمقراطية، فالشعب الياباني يدرك معنى الديمقراطية بأنها فوضى وسوء استعمال الحرية، فكانت دولة إدارية منذ ولادتها محكومة سياسية لخدمة الإمبراطور (2، ولكن بعد صدور دستور عام 1947 الساري المفعول لحد الآن، لم يتضمن أي نص صريح بان نظام الحكم فيها ديمقراطي ولكنه قام على أسس ومبادئ ديمقراطية وتتوافر فيها المؤشرات السياسية ذات الصلة كافة وهي:0(3) أ. الدستور: صدر الدستور الياباني عام 1947، ويعد نقطة البداية لفهم الديمقراطية

اليابانية بعد الحرب العالمية الثانية. ويختلف هذا الدستور عن دستور الميجي (4) في

نصه على أن الإمبراطور هو مجرد رمز للدولة وأن السيادة كلها للشعب. ب- استقلال السلطة القضائية: تعد السلطة القضائية مستقلة تماما عن السلطتين

التشريعية والتنفيذية ج- التعددية السياسية على الرغم من أن المجتمع الياباني يعكس التعددية إلا أن تلك

التعددية تختلف عن تعددية النظم الديمقراطية الغربية، فالتعددية فيها لم تترتب عليها درجة من الصراع والمنافسة بل هي تعددية قادت إلى الوحدة

(1) سعد على حسين، التطور الاقتصادي والسياسي في اليابان، محطات إستراتيجية، مركز الدراسات

الدولية، بغداد، العدد 106، 2002، صد

(2) نصرة عبد الله البستكي، اليابان والخليج: إستراتيجية العلاقات والمشروع النهضوي، المؤسسة

العربية للدراسات والنشر، بيروت، 2004، ص 48.

(3) أماني مسعود الحديثي، اليابان، في محمد السيد سليم والسيد صدقي عابدين، التحولات

الديمقراطية في آسيا، مركز الدراسات الآسيوية، القاهرة، 1999، ص 116 - 119: ولمزيد من التفاصيل ينظر: سکوت سي، فلانجان وبرادلي امريتشاردسون السياسة في اليابان، في جابريل ايه. الموند

وجي. پنجهام باويل الابن، مصدر سبق ذكره، ص 513 - 518

(4) دستور الميجي: هو الدستور الذي صدر عام 1889 نسبة إلى الإمبراطور أي المستنير لمزيد من

التفاصيل ينظر: محمد عتريس، معجم بلدان العالم: وفق أخر التطورات السياسية مع خرائط وأحدث البيانات الإحصائية، مكتبة الآداب للنشر، القاهرة، 2010، ص 698,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت