الصفحة 208 من 376

والإتلاف وما يؤكد ذلك أن الحزب القوي يكون في مركز متقدم ثم يجذب إليه

الأحزاب الأخرى الضعيفة في علاقة أقرب إلى التبعية منها إلى الاستقلال د. حماية حقوق الإنسان: خصص الدستور الياباني فص منفصلا لحقوق الإنسان.

فيعد نظامها إمبراطوري دستوري وليس للإمبراطور أي سلطات ويقوم بمهام الحكم مجلس الوزراء، أما البرلمان فهو أعلى سلطة تشريعية ويتكون من مجلسين: الأول مجلس المستشارين ويتكون من (252) مقعدا لمدة ست سنوات ويجري انتخاب نصف أعضائه كل ثلاث سنوات ولا يخضع للحل قبل انقضاء مدته الدستورية، أما الثاني مجلس النواب يتكون من (512) مقعدا لمدة أربع سنوات، ونظامها هذا يشبه النظام في بريطانيا وكندا وبخلاف نظام الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا لأنهم لا يقومون بانتخاب رئيس الدولة مباشرة بل يقوم المجلس التشريعي بانتخابه ويكون مسؤولا أمامه" (1) ، فذهب بعض الباحثين في تحليلهم لنظامها إلى أنه يعبر من الناحية الفعلية عن نظام الحزب المهيمن على الرغم من أن اليابان تأخذ بالتعددية الحزبية وفقا للنمط الغربي، (2) وان هذه النظرة للحياة السياسية فيها نابعة من الدور الذي مارسه الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي تأسس عام 1955 باندماج الحزبين الليبرالي والديمقراطي في حزب واحد هو الحزب الليبرالي الديمقراطي، الذي حكم اليابان للمدة (1955 - 1993) ثم شاركته في السلطة بعد ذلك بعض أحزاب المعارضة كالحزب الاشتراكي والشيوعي والديمقراطي الياباني فضلا عن حزب کوميتو. (3) "

فالتغير الذي طرأ في أسس النظام السياسي الياباني هما: الأول تفكك العلاقة بين مثلث القوى التقليدي فيها أي السياسيين و البيروقراط ورجال الأعمال وبروز حاجة ملحة لإعادة تعريف هذه العلاقة في ضوء تنامي ظاهرة الفساد داخل هذا

(1) هشام محمد هاشم بسيوني، الديمقراطية في اليابان وأثرها على الحضارة اليابانية المعاصرة، دار

الأحمدي للنشر، القاهرة، 2006، ص 70 - 71,

(2) إكرام بدر الدين، اتجاهات التحول الديمقراطي في شرقي آسيا، في محمد السيد سليم، آسيا

والتحولات العالمية، مركز الدراسات الآسيوية، القاهرة. 1998، ص 226

(3) علي سيد فؤاد النقر، السياسة الخارجية اليابانية، مصدر سبق ذكره، ص 24

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت