من الدول التي تسعى بشكل أو بآخر إلى تقويض ما تتمتع به من علمانية وتنوع اثني وتعددية ثقافية، فعلى هذا المحور يمتد حزام متصل من الاضطراب السياسي يمتد من البنان إلى باكستان ويلقي بتداعيات بالغة الخطورة على الآمنين الإقليمي والدولي، فانتشار الأنموذج الطالباني، وتفشي التهديدات المسلحة في باكستان الجار اللصيق بها يتطلب توفير إمكانات عسكرية لضمان السيادة والأمن الخارجي" (1) .وتعد ثاني أكبر دولة من حيث عدد السكان بعد الصين فبلغ (1 , 029) مليار نسمة عام 2001، (2) ووصل إلى(1"
, 160) مليار نسمة عام 2009، ويشكل الهندوس (83%) من السكان بينما تتوزع النسب الباقية على المسلمين (13 , 4 %) والسيخ (1 , 99%) (3) ، وهناك أقليات أخرى أقل عددا تعتنق الديانات مثل الجانية والبوذية والزرادشتية واليهودية، ويعيش معتنقو هاتين الديانتين الزرادشتية واليهودية باعداد صغيرة للغاية لا تتجاوز عدة الآن في مدينة مومباي عاصمة الهند التجارية (4) ، فضلا عن هذه الطوائف الدينية فان الهند تتوزع إلى عدد من الطوائف العرقية وأكبر مجموعتين عرقيتين هما: (5)
أ- الهنود الآريون: وصلت هذه القبائل عن طريق البنجاب عام 15 ق. م وجاءت على الأرجح من المناطق الجنوبية من روسيا الاتحادية وسكنت الهند، ويسكن
(1) براهما تشيلافي، سياسة الهند الخارجية في عالم متغير، في محمد فايز فرحان وآخرون، الهند، مصدر
سبق ذكره، ص 66
(2) محمد السيد سليم، الهند ودورها الإقليمي والدولي، في علي محافظة وأخرون، المتغيرات الدولية
والأدوار الإقليمية الجديدة، مؤسسة عبد الحميد شومان للنشر، عمان، 2005، ص 193
(3) عبد الرحمن عبد العال، قيم الثقافة الهندوسية والتنمية في الهند، في هدي مينکيس، القيم
الآسيوية، مركز الدراسات الآسيوية، القاهرة، 2007، ص 275
(4) أحمد سرور، الهند المارد النائم قراءة في المقومات الجيوسياسية والجيوستراتيجية، مصدر سبق
ذكره، ص 9
(5) عاطف سعداوي قاسم، تاريخ أهم الطوائف العرقية والدينية في الهند، ملفات خاصة 2002، مرکز الجزيرة للدراسات، قطر، 2011
/ 5/ 1، شبكة المعلومات الدولية: