المجتمع بتوفير فرص عمل أكثر لهم وتوزيع داخل أكثر عدالة" (1) ، واعتمدت على إستراتيجية الإنتاج بغرض الإحلال محل الواردات لغرض تحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال تكثيف الاستثمار العام في قطاعي الصناعة والبنية الأساسية وتطبيق سياسة حمائية الحماية المنتجات والصناعات الوطنية، (2) وعرفت تطورة اقتصادية ملحوظة منذ عام 1992 بعد أن واجهت اخطر أزمة اقتصادية فانخفضت احتياطياتها من النقد الأجنبي إلى اقل من مليار دولار وهو ما يكفي لتغطية نحو ستة أسابيع فقط من وارداتها مقارنة بنحو (6. 5) و (4 , 9) و (4) مليار دولار للأعوام (1985، 1986، 1987) على التوالي، وواجهت عجزة في ميزانها التجاري عام 1991 وصل إلى (9680) مليون دولار (3) ، فأخذت بإصلاحات اقتصادية وتمكنت من تحقيق معدل نمو اقتصادي لا يقل عن(65"
, 5%) لعدة سنوات، ونتيجة لذلك ألقى المحللين نظرة على اقتصادها مقارنة بالصين فوجدوا أنها تتمتع بديناميكية شبيهة بالصين على صعيد الاقتصاد العالمي الجديد، وأشاروا إلى أن القطاع الخاص كان وراء قسم كبير من نمو البلاد فضلا عن دور الحكومة في إزالة العوائق وخفض معدلات الفائدة وتخصيص معظم الشركات التي كانت تمتلكها، (4) والجدول رقم (8) و (9) يوضحان النجاح الصيني.
(1) أحمد فارس عبد المنعم، تحولات أدوار القوى الإقليمية في آسيا، في محمد السيد سليم وآخرون،
آسيا والتحولات العالمية، مركز الدراسات الآسيوية، القاهرة، 1998، ص 124
(2) محمد فايز فرحات، الإطار السياسي لتجربة التنمية والإصلاح الاقتصادي في الهند، مجلة السياسة
الدولية، مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية، القاهرة، العدد 146، اکتوبر 2001، ص 66
(3) عبد الرحمن عبد العال، الهند والعولمة، في محمد السيد سليم والسيد صدقي عابدين، آسيا
والعولمة، مركز الدراسات الآسيوية، القاهرة، 2003، ص 342
(4) کينيشي اوهمي، الاقتصاد العالمي المرحلة التالية: تحديات وفرص في عالم بلا حدود، ترجمة مركز
التعريب والترجمة، الدار العربية للعلوم، بيروت، 2006، ص ص 195 - 196. ولمزيد من التفاصيل ينظر: روبين ميريديث، الفيل والتنين صعود الهند والصين ودلالة ذلك لنا جميعا، ترجمة شوقي جلال، سلسلة عالم المعرفة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، العدد 359، 2009 ص 56 - 58