بينهما في الوقت الحالي هي وضع حد النظام القطبية الأحادية والهيمنة الأمريكية باعتبار أنه ليس في صالح أي منهما، ومكافحة الإرهاب) بما يمثله من خطر على كل منهما (1) أما في الجانب الاقتصادي فقد بلغت صادرات الهند الصين(20
, 34 و 13 , 70 و 20 ,
86)مليار دولار للأعوام (2008، 2009، 2010) على التوالي 2
ويمكن القول أن التقارب الهندي - الصيني يمكن أن يبعد الهند عن الولايات المتحدة الأمريكية بما يسمح للصين أن تكون ندا للولايات المتحدة الأمريكية في غضون السنين القادمة، ويبعد الصين في الوقت نفسه عن پاکستان في مواجهة الهند بصدد قضية کشمير
2 -روسيا الاتحادية: >
تعد العلاقات الهندية الروسية علاقات متميزة للغاية تقليدية، فطور الجانبان علاقة صداقة متينة أثناء الحرب الباردة، ولكنها لم ترق إلى مستوى التحالف الاستراتيجي، وكانت هذه العلاقة نتيجة ارتباط باكستان بعلاقات متينة مع الصين، والهند خصمة لهائين الدولتين، فضلا عن ارتباط باكستان بعلاقات سياسية وعسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية، لذا اتجهت الهند نحو الاتحاد السوفيتي، (3) واستمر هذا التعاون بعد تفكك الاتحاد السوفيتي وإعلان المشاركة الإستراتيجية أثر الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي السابق (فلاديمير بوتين) إلى الهند عام 2000 ونص الإعلان إجراء مشاورات سياسية منتظمة وتنسيق نشاطات الدولتين في أي أحلاف عسكرية سياسية ضد الآخر، (4) وبالمقابل روسيا الاتحادية تدرك أن الهند دولة لا يستهان بقدرتها العسكرية والعلمية، ناهيك عن قوتها البشرية والاقتصادية، إلى جانب قدرتها على
(1) نادية فاضل عباس، تاثير امتلاك السلاح النووي على العلاقات الهندية الباكستانية، رسالة ماجستير
غير منشورة، كلية العلوم السياسية، جامعة بغداد، 2000، ص 156,
(3) أحمد إبراهيم محمود، الهند .. القدرات الوطنية والعلاقات الإقليمية، مصدر سبق ذكره، ص 58 (4) أحمد ذباب، زيارة بوتين للهند: الأبعاد والدلالات. مجلة السياسة الدولية. مركز الأهرام للدراسات
الإستراتيجية والسياسية، القاهرة، العدد 143) يناير 2001، ص 194 - 195.