الصفحة 268 من 376

بسبب الخلافات حول قضايا مثل حقوق الإنسان وغيرها كانت العلاقات الهندية الأمريكية تشهد تحسن واضحا باستثناء العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على الهند عقب التفجيرات النووية الهندية عام 1998 (1) ، أما العامل الثاني الباكستاني عائقا للعلاقات الهندية الصينية، فيؤكد القادة الهنود أن الصين تستخدم باکستان لاحتواء الهند للحيلولة دون صعودها كمنافس محتمل لها وفرض نفسها بصفتها القوة المهيمنة في منطقة جنوب آسيا. (2)

فضلا عن معارضة الصين للرغية الهندية في الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن، فالصين تخشى من استخدام وضع الهند كعضو دائم في مجلس الأمن من قبل القوى العظمى (الولايات المتحدة الأمريكية) في تشكيل حلقة احتواء في مواجهتها لاسيما إذا نجحت اليابان في الحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن (3) ، فالطرفين تقاريا خلال العقد الأخير من القرن الماضي إلا انه شهدت علاقاتهما مرحلة من البرودة بعد إجراء الهند التفجيرات النووية عام 1998، ففسرت الصين هذه المحاولة لدفعها للاعتراف بالهند كقوة موازية لها في منطقة جنوب آسيا، فحاولت الهند إزالة الخلافات والعوائق التي تعترض علاقات البلدين عندما زار الرئيس الهندي عام (2000 الصين لتبادل التعاون(4) ، واستمر الطرفان في تبادل الزيارات للمدة (2002 - الحد الآن) ، وتم في العام 2003 التوقيع على وثيقة شاملة للتنمية الثنائية في مجالات متنوعة كالموارد المائية والفضاء والتكنولوجيا، (5) وأهم جوانب الاهتمام المشترك

(1) جابر سعيد عوض، علاقات الهند الإقليمية والدولية، ملفات خاصة، 2002، مركز الجزيرة للدراسات، قطر، 2011

/ 5/ 11، ص 3، شبكة المعلومات الدولية:

(2) عبد الأمير الأنباري وكوثر عباس الربيعي وابتسام محمد عبده السياسة الخارجية الصينية، مصدر

سبق ذكره، ص 24

(3) جابر سعيد عوض، علاقات الهند الإقليمية والدولية، مصدر سبق ذكره، ص 1

(4) ستار جبار علاي الدليمي، العلاقات الهندية الروسية مرحلة الإعلان الاستراتيجي، مجلة دراسات

دولية، مركز الدراسات الدولية، بغداد، العدد 15 كانون الثاني 2002، ص 138

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت