الصفحة 266 من 376

وان قيادتها تسعى بان يكون القرن الحادي والعشرين قرنة هندية وذلك بتوظيف إمكاناتها وقدراتها، فضلا عن سعيها إلى الظهور بمظهر المدافع عن حقوق بلدان الجنوب في إطار منظمة التجارة العالمية في وجه محاولات دول الشمال لفرض معاييرها الخاصة بالتجارة وتتبنى بهذا الخصوص إستراتيجية الاندماج الانتقائي (*) في التجارة العالمية (1)

ثانيا: المتغيرات الخارجية

الهند بفعل مركزها الاستراتيجي كدولة مهمة على المحيط الهندي، وسابع دولة من حيث المساحة عالمية، فلا بد من معرفة المتغيرات الخارجية التي تؤثر في دورها الإقليمي.

أ- المتغير الإقليمي

على صعيد المتغيرات الإقليمية للهند، فان دورها في آسيا يقوم في الأساس على وجود العديد من عناصر التهديد للأمن القومي لها في هذه البيئة الإقليمية.

1 -الصين:

أن العلاقات بين البلدين لا تتسم بقدر كبير من الود بسبب خسارة الهند أمام الصين في حرب عام 1962، وظلت تنظر إليها باعتبارها تهديدا لأمنها القومي (2) ويمثل كل من العامل الأمريكي والباكستاني متغيرة جوهرية له تأثيره على العلاقات الهندية الصينية. ينطلق أثر العامل الأول من نظرة كل من الهند والصين إلى علاقة الآخر بالولايات المتحدة الأمريكية، ففي الوقت الذي كانت العلاقات الصينية الأمريكية غير مستقرة بصفة عامة خلال عقد التسعينيات من القرن الماضي،

(*) أي أنها تدعم حرية التجارة في المجالات التي تحقق فيها قدرة تنافسية عالية، بينما تتحفظ على

المجالات الأخرى التي لا تتمتع فيها بمثل هذه القدرة. المصدر: عبد الرحمن عبد العال، الهند

مقومات الصعود وتحولات السياسة الخارجية، مصدر سبق ذكره، ص 106 >

(1) المصدر نفسه، ص 106 - 110

(2) لمزيد من التفاصيل ينظر: أحمد إبراهيم محمود، الهند، القدرات الوطنية والعلاقات الإقليمية

مصدر سبق ذكره، ص 58

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت