الصفحة 274 من 376

آسيا كلا من أفغانستان وإيران وتركيا" (1) لذلك جعلت كل من الهند وباكستان من الطرف الآخر محور سياستها الخارجية، وسعت الهند لتضع حدا لكل الحركات التي من شأنها تقوية الإمكانات الباكستانية وتعزز مكانتها الإقليمية، (2) وتنظر بأن الدور الأساسي الباكستان يكمن في أنها أصبحت مركزا (للإرهاب العالمي (3، ورغم أن الهند لم تفتأ تكرر اتهاماتها لها بمحاولة بلقنتها عبر مساعدة الحركات الانفصالية في البنجاب وکشمير وغيرها فضلا عن تحميلها مسؤولية أحداث کارجيل عام 1999، والاعتداء على برلمان ولاية كشمير عام 2001 ومن بعده البرلمان الهندي في العام نفسه، فان الهند لم تسع إلى تصعيد هذه الاتهامات إلى درجة اللاعودة في العلاقات بين البلدين ولذلك تم -رغم هذه الحالة العدائية - العديد من الخطوات البناء الثقة بينهما، وآخرها ما تم في عام 2005، من إنشاء خط ساخن ونظام الإنذار المبكر على مستوى وزيري خارجيتي البلدين وكبار الدبلوماسيين فيهما، وتم لأول مرة في هذا العام تسيير عربات تربط المناطق الهندية والباكستانية من كشمير، ويراهن الرئيس الهندي(مانموهان سينغ) على استمرار التعاون بين البلدين" (4) ، لأن عليها أن تدعم الديمقراطية في باكستان من أجل إيجاد باکستان مستقرة وآمنة وفق منظور الأمن القومي الهندي وليس وفق مصلحة الإستراتيجية الأمريكية تجاه باکستان عندما كانت تدعم الحكم العسكري في باكستان بالتعاون مع الهندگا? (5

(1) هاني الياس الحديثي، سياسة باكستان الإقليمية (1971 - 1994) . مصدر سبق ذكره، ص 176 - 177.

(2) هاني الياس الحديثي، سياسة باكستان إزاء الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى، الدراسات

الدولية، مركز الدراسات الدولية، بغداد، العدد 2 آذار 1993، ص 57

(3) محمد السيد سليم، الهند ودورها الإقليمي والدولي، مصدر سبق ذكره، ص 200

(4) عبد الرحمن عبد العال، الهند مقومات الصعود وتحولات السياسة الخارجية، مصدر سبق ذكره،

ص 113

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت