الصفحة 276 من 376

فالهند لا يمكن أن تصبح قوة عظمى ما لم تتعاون مع جيرانها وتقتضي مصالحها الذاتية وجود تفكير جديد في سياستها الخارجية بدول الجوار، وإذا كانت تريد أن يعترف بها كزعيمة لجنوب آسيا فان عليها أن تكتسب احترام جيرانها من خلال المعاملة الجيدة معهم، ومراعاة حساسيتهم، والتأكيد على أهمية المصالح المتبادلة معهم.

2 -المتغير الدولي:

يتأثر الدور الهندي بالمتغير الدولي الذي يشمل الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها القوة العظمى المهيمنة على النظام الدولي، فمع انتهاء الحرب الباردة بدأت العلاقات في اتجاه التقارب بينهما تحديدا في عام (1991 - 1992) ، حينما قررت الهند تدعيم علاقتها (بإسرائيل) والتي أصبحت فيها الأخيرة المورد الثاني للسلاح الهندي بعد روسيا الاتحادية" (1) ، بعدما كانت الولايات المتحدة الأمريكية تفضل كلا من باكستان والصين خلال الحرب الباردة، فاتجهت الهند بدورها نحو الاتحاد السوفيتي (2) "

وكانت بداية التقارب بينهما بزيارة رئيس الوزراء الهندي السابق (نارسيماراو) إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1994، وتوقيع مذكرات تفاهم بين البلدين وبدأت منطقة جنوب آسيا من وجهة نظر أمريكية على حافة حرب تقليدية قد تتحول إلى حرب نووية بين الهند وباكستان حول إقليم كشمير، وأدت التفجيرات النووية التي قامت بها الهند عام 1998 إلى وضع حاجز أمام العلاقات بين البلدين، لان حزب بهاراتياجان) الحاكم في ذلك الوقت أراد أن تكون الهند في وضع المتحدي لهيمنة

(1) سي. راجاموهان، الهند و ميزان القوى (هل سيشارك الغرب) ، في جورشاران داس وآخرون، نهوض

الهند، دراسات عالمية، العدد 67، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية، أبو ظبي

2008، ص 35

(2) خالد عبد العظيم، الهند تراهن على الولايات المتحدة، قراءات إستراتيجية، مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية، القاهرة، العدده. أبريل 2007، ص 1. شبكة المعلومات الدولية: http

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت