الصفحة 300 من 376

الواردات منها، ومنع سفنها من دخول مياهها الإقليمية، فضلا عن منع مواطنيها من دخول اليابان، وأكد رئيس الوزراء الياباني السابق (شينزوآبي) أن البرامج النووية والصاروخية تمثل تهديدا لها، وأصر على أهمية تسريع بناء حائط الدفاع الصاروخي بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية لينتهي ذلك في الموعد المحدد له في نهاية عام 2011، إلا أن هناك عوائق تحيط إكمال هذا المشروع لأن الصين ترى ذلك موجه ضدها لاحتوائها (1) ، فالتجارب النووية ليست في مصلحة اليابان لأن استمرار ذلك أدخل کوريا الشمالية في أزمة اقتصادية ومالية ومستقبلا يؤدي إلى انهيارها والى تدفق اللاجئين إلى اليابان، (2) فهي الأكثر حساسية نظرا لوصول تهديدات نووية لأهدافها الإستراتيجية ومصلحتها أن تكون شبة الجزيرة الكورية خالية من السلاح النووي وألا تضطر هي للانضمام إلى النادي النووي، لذلك من المفيد أن يعتمد التوازن الاستراتيجي داخل شبة الجزيرة الكورية بعيدة كلما أمكن عن التوازن النووي بحيث تظل دول المنطقة بعيدة عن إي عمليات عسكرية متوقعة لها عواقبها الوخيمة على متطلبات الأمن الإقليمي.

أما الصين فلها ثلاثة مصالح رئيسة فيما يتعلق بدورها في القضية هي: لا حرب بين الكوريتين، لا أسلحة نووية، ولا انهيار النظام كوريا الشمالية، (3) وهي تعد باللاعب الأكثر أهمية في حل أزمة شبه الجزيرة الكورية والحليف الأول وربما الأوحد الكوريا الشمالية منذ مدة طويلة لاسيما بعد أن أصبحت المصدر الرئيس للغذاء والوقود اللازمين لها تحسبا لانهيار نظامها السياسي في ضوء العقوبات الاقتصادية

(1) نغم نذير شكر، الموقف الياباني من الملف النووي الكوري، الملف السياسي، مركز الدراسات

الدولية، بغداد، العدد 23، 2007، ص 16: عامر کامل أحمد، الموقف الأمريكي من تطور البرنامج النووي الكوري الشمالي، في ستار جبار علاي وعامر کامل احمد ونادية فاضل عباس، مصدر سبق

ذكره، ص 99 >

(2) ستار جبار علاي وعامر کامل احمد ونادية فاضل عباس، تطورات الملف النووي الكوري الشمالي

مصدر سبق ذكره، ص 82

(3) علي سيد فؤاد النقر، السياسة الخارجية الصينية وعلاقاتها بالولايات المتحدة الأمريكية، مصدر

سبق ذكره، ص 133

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت