معها إلا أن المبادرة قوبلت بفتور من الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وكوريا الجنوبية" (1) . وفي حقيقة الأمر إن مصلحتها تتطلب استمرار الوضع القائم في شبه الجزيرة الكورية لما ينطوي عليه ذلك من فائدة لها، فهي لا تريد أن تري کوريا قوية موحدة مع قدرة عسكرية نووية وبروح قومية طموحة، ومتحالفة مع الولايات المتحدة الأمريكية واليابان، لأنها تسعى إلى التحالف مع كوريا الشمالية لتحقيق التوازن ضد الهيمنة الأمريكية في المنطقة لأنها بحاجة إلى عازل أمام التحالف الأمريكي الياباني، وتقويض التأثير الأمريكي في آسيا فتعمل على تعزيز سياستها الدافئة نحو كوريا الجنوبية أملا في إبعادها عن الولايات المتحدة الأمريكية، فالصين تعد على رأس الدول المرشحة للوقوف بوجه الهيمنة الأمريكية والخطر الذي يمثله التقارب الصيني الكوري، وعليه لا يروق للولايات المتحدة الأمريكية أن تؤدي الصين دور المحور للشعوب الآسيوية التي ترى فيها عملاقة قادمة"
أما الدور الهندي فتم تأسيس العلاقات الاقتصادية بين الهند وكوريا الشمالية عام 1963، وكانت العلاقات فيما بينهم تتسم بالتعاون والصداقة لأن الطرفين كانا على علاقة بالاتحاد السوفيتي (السابق) ، وتدعو دائمأ بإعادة توحيد الكوريتين من خلال الوسائل السلمية والحوار المباشر لأنها تريد جعل كوريا الشمالية جزء من التحالف الأمريكي"الياباني الهندي لاحتواء الصين، وفيما يتعلق بالقدرات النووية لكوريا الشمالية فأدانت الهند تجاربها النووية لكونها حليف للولايات المتحدة الأمريكية بعد توقيع اتفاقية التعاون النووي عام 2006، وقال رئيس الوزراء الهندي (مانموهان سينغ) (أن زيادة تآكل نظام عدم الانتشار ليس في مصلحتنا) واعتبرته انتهاكا للالتزامات الدولية ودعمت المباحثات السداسية. (3"
(1) احمد قنديل، الاستقرار الإقليمي على محل الأزمة الكورية، مصدر سبق ذكره، ص 83.