الصفحة 34 من 376

بالموقف وفي أهداف الدول ومصالحها" (1) . ويرتبط بالنتيجة بجملة شروط يأتي في مقدمتهاء حجم الدولة ومكانتها في الإقليم الذي تنتمي إليه، وطبيعة التوجه العام السياسي للدولة في محيطها الإقليمي، وبأهداف تلك السياسة ومدى توفر المواد اللازمة لتنفيذها فضلا عن الأدوات التي يتم تحديدها لتحقيق تلك الأهداف فضلا عن قبول واعتراف البيئة الإقليمية والدولية لهذا الدور حتى يتغير ويكتسب صفتي الاستمرار والفاعلية" (2)

وبناء على ما تقدم فإن الدور الإقليمي الذي تؤديه قوى إقليمية معينة يختلف في تأثيره تبعا لعاملين أ. (3) القدرات الذاتية والمادية والمجتمعية التي يركن إليها السلوك السياسي الخارجي

لتلك القوى الأمر الذي يحدد أداءها على الصعيدين الإقليمي والدولي. ب. العلاقة بين الدور الإقليمي بقوى إقليمية والقوى الدولية التي تستند إليها تبعا

المفهوم المصالح المشتركة وطبيعة تلاقي المصالح والاستراتيجيات

فضلا عن ذلك فإن الدور الإقليمي للدولة يختلف باختلاف النظام الإقليمي وخصائصه وخصائص القوى الإقليمية، أي توزيع مفردات القوة داخل النظام الإقليمي ووجود قوى إقليمية واحدة أو أكثر مناوئة أو منافسة لها متساوية معها في القوة والتقاء أو إبعاد مصالحها عن مصالح القوى الدولية الكبرى، فالقوى الإقليمية وهي تدخل في حالة صراع مع قوى إقليمية أخرى، إنما تواجه في الواقع ثقل هذه القوى مضافا إليها ثقل القوى الدولية التي ترتكز إليها القوى الأولى، الأمر الذي

(1) شيماء عادل فاضل القرة غولي. الدور الإقليمي للعراق والمتغيرات الدولية: دراسة مستقبلية، رسالة

ماجستير غير منشورة، كلية العلوم السياسية، جامعة صدام، بغداد، 2001، ص,

(2) محمد سعد أبو عامود، الرؤى الأمريكية الدور مصر الإقليمي، مجلة السياسة الدولية، مركز الأهرام

للدراسات السياسية والإستراتيجية، القاهرة، العدد 134 يناير 1998، ص 130.

(3) هاني الياس الحديثي، سياسة باكستان الإقليمية (1971_1994) ، مصدر سبق ذكره، ص 47 - 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت