الإقليمي" (1) "
وتنصرف الدراسات الخاصة بالأدوار الإقليمية إلى الاهتمام بالأدوار التي تؤديها، أو يحتمل أن تؤديها القوى الإقليمية الفاعلة، والتي تمتلك عناصر القوة التي تمكنها من التأثير بشكل ملحوظ في محيطها الإقليمي، والمشاركة بكثافة في تفاعلات النظام الإقليمي الذي تنتمي إليه، وتصنف هذه الدول ضمن دول القطاع المركزي في النظام الإقليمي، أي الدول الرئيسة التي تؤثر في طبيعة العلاقات القائمة بينها، وطبيعة السياسة الإقليمية لكل منها، ومستوى إمكاناتها وشكل تحالفاتها الداخلية والخارجية. وحسب نموذج (ديفيد مايرز) لدراسة الهيمنة الإقليمية، فانه يمكن التمييز بين ثلاثة من الفواعل داخل القطاع المركزي، وذلك تبعا للاختلاف في طبيعة الأدوار التي تضطلع بها كل دولة في القطاع خصوصا وفي النظام الإقليمي عمومة، والتي تعد انعكاسا لاختلاف طبيعة الدور الإقليمي التي تتبعه كل دولة من دول القطاع المركزي في النظام الإقليمي، ويصنف (ديفيد مايرز) أدوار تلك الفواعل على النحو الآتي: (( 2 ) )أ. المهيمن الإقليمي أو المتطلع إلى الهيمنة: هو دولة أو دول تمتلك أو في طريقها
الامتلاك قوة كافية للسيطرة على نظام إقليمي. ب. المساوم: هو الفاعل الثاني في النظم الإقليمية المعرضة للهيمنة، والمساومون هم
دول تمتلك قوة كافية للمساومة بفاعلية مع الدول المهيمنة أو الطامحة للهيمنة ويكون في مقدرة كل واحدة منها جعل نفقات ممارسة نفوذ الهيمنة باهظة، أو على الأقل يمتلك المساومون قدرة كافية على تحدي القوة المادية والعسكرية
والمعنوية للدول المهيمنة أو الساعية للهيمنة ج- الموازن: قد يكون دولة أو عدد من الدول التي تعد قوى فاعلة داخل النظام
الإقليمي، قد لا تقل من الناحية المادية عن قوة الدولة المساومة لكنها من
(1) المصدر نفسه، ص 48
(2) نقلا عن محمد السعيد إدريس. تحليل النظم الإقليمية، دراسة في أصول العلاقات الدولية
الإقليمية، مركز الدراسات الإستراتيجية، القاهرة، 2001، ص 58 - 59