الصفحة 38 من 376

منظور الدور تقوم بمهام مختلفة داخل النظام، فهي في الغالب محايدة في الصراعات بين المهيمن أو المتطلع للهيمنة من جهة والدولة أو الدول المساومة من جهة أخرى، فهي متوازنة بين الطرفين، وغالبا ما يعهد لها بمهام الوساطة في النظام كما أنها عرضة لإغراء مستمر من الطرفين للاحتواء أو التحالف ويتوقف التوازن في النظام الإقليمي بشكل كبير على قوة هذه الدول الموازنة ومدى رغبتها في القيام مهام الوساطة.

ويحدد (بيرسون) ثلاث مستويات التفاعل بين أدوار القوى الإقليمية بمكن من خلالها فرز دول القلب عن دول الإقليم الأخرى، وهذه المستويات (1) هي:

أ- النزاع: بمعنى مدى تجاوب الدولة مع النزاع الرئيس المثار داخل النظام. ب- المشاركة: معنى مدى مشاركة الدولة في العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع

أعضاء النظام، ج. المساعدة، بمعنى مدى مشاركة الدولة في القضايا المثارة، وتقديم المساعدات

اللازمة في وقت الحاجة. >

وهناك عدد من الأدوار الإقليمية يمكن أن تقوم بها الدولة والتي يمكن أن نورد أبرزها كما يأتي وهي (2)

أ - الزعيم الإقليمي: تمارس الدولة هذا الدور إذا توفرت لها إمكانات كبيرة ومتنوعة مقارنة بالدول الأخرى في نطاق الإقليم الذي تنتمي إليه، لتتحرك على نحو يجعلها محور التفاعلات في ذلك الإقليم، فتؤثر في أنماط التحالفات، وتوجه النظام الإقليمي وتقوده نحو أهداف محددة تكون مطبوعة بتصوراتها، كما توظف ثقلها الإقليمي من التحرك خارج الإقليم، معززة مركزها الدولي مستثمرة إياه في تحقيق

(1) نقلا عن محمد السعيد إدريس، تحليل النظم الإقليمية. دراسة في أصول العلاقات الدولية

الإقليمية، مصدر سبق ذكره، ص 61

(2) عطا محمد زهرة، نظرية الدور في السياسة الخارجية، المجلة القطرية للعلوم السياسية، جامعة

بغداد، العدد 2، 2002، ص 139

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت