مکاسب إقليمية، ومن الأمثلة على ذلك مصر في النظام الإقليمي العربي في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي.
ب- الجسر: يبدو لدولة ما بسبب توفر مؤهلات معينة قد تكون جغرافية وثقافية إمكانية القيام بدور القنطرة التي تصل بين ثقافتين مختلفتين، وتنقل إلى كل واحدة منها المعلومات عن الأخرى لتحقيق التفاهم بينهما، وفي العقود الماضية تصورت القيادة التركية أن تركيا نظرا لامتدادها الجغرافي في أوربا وارتباطها التاريخي والديني بالعرب قادرة على أن تؤدي دور المعبر الذي يربط بين هذين العالمين المختلفين
ج- المثير أو المقلق: ويعني أن تقوم الدولة بتحرك نشط في مجال منع حل المشاكل، وإثارتها الدولة أو أكثر سواء أكانت في محيطها الإقليمي أم نطاق محيطها. وعلى الرغم من أن المرء قد يتصور إن أطراف مشكلة ما لا يرغبون في حلها، إلا أن التاريخ يشير عکس ذلك لحالات عديدة، فيكون السبب هو الدولة المقلقة. وفي إطار ذلك يعمل صانع القرار السياسي على خلق المتاعب للأطراف لمنعهم من التوصل إلى حل ما بوضع العقبات أمامهم، كالقيام بالتحريض على الثورة في دول معينة أو دعم حركات انفصالية في مناطق مختلفة وقد قامت کوبا بهذا الدور فظلت لعقود عديدة مصدر إزعاج للولايات المتحدة الأمريكية، وكان الرئيس الكوبي السابق (فيدل کاسترو) يقوم بدور نشط في تشجيع حركات التمرد على السلطة في نيكاراغوا و السلفادور
د. المدافع الإقليمي: يتميز هذا الدور بأن مجاله يقتصر على منطقة جغرافية محددة، وفي هذه المنطقة فان الدولة لها مسؤولية محددة في حماية مجموعة من الدول لمواجهة العدوان الخارجي، ومن ذلك الدور المصري في المدة الناصرية من القرن الماضي. (1)
-قائد التكامل الإقليمي: يعتقد صانع السياسة الخارجية أن الدولته خاصية في توحيد مجموعة من الدول في شكل دولة واحدة جديدة 2)
(1) محمد السيد سليم، تحليل السياسة الخارجية، مصدر سبق ذكره، ص 53
(2) المصدر نفسه، ص 51